أفاد التقرير الأخير للجنة الوطنية البورندية لتنسيق المساعدات أن التعاون بين بورندي وشركائها الخارجيين إستؤنف بعد إنطلاق العملية السياسية التي توجت بتوقيع إتفاق السلام والمصالحةالوطنية في أغسطس 2000 بأروشا في تنزانيا وقد عاد اليوم إلى نفس مستوى ما قبل 1993 تاريخ إندلاع الحرب .الأهلية في البلاد
وأوضح التقرير أن بورندي إستأنفت مع نهاية 2000 تقليدها المتمثل في تنظيم موائد مستديرة للمانحين الثنائيين ومتعددي الأطراف من أجل تعبئة التمويلات الضرورية لتنفيذ سياساتها .وإستراتيجياتها التنموية
وأضاف نفس المصدر أن حجم التمويلات المفرج عنهالصالح بورندي شهد إرتفاعا منتظما حتى بلغ مستويات ما قبل الأزمة الإجتماعية السياسية وأصبح الفرق الواضح الوحيد مسجلا فقط على مستوى تركيبة .وهيكلة وتوجيه هذه المساعدة الخارجية
وكانت بورندي تستفيد قبل 1993 وبدون شروط قسرية من مساعدة خارجية بمعدل سنوي من 300 مليون دولار أمريكي موجهة في أكثر من 70 في المائة منها لتمويل برنامج الإستثمارات العامة بينما لم .تتجاوز المساعدة الإنسانية 1 في المائة من هذا المبلغ
وأشارت اللجنة الوطنية لتنسيق المساعدات إلى أن الدعم الخارجي تراجع بالمقابل وبشكل هائل خلال الأزمة التي دامت طويلا حيث بلغ مستويات أقل من 100 مليون دولار وكان موجها بالأساس إلى .عمليات إنسانية
وشهد حجم الدعم العام للتنمية في بورندي غداة توقيع الإتفاق الشامل لوقف إطلاق النار بين حكومة بوجمبورا والمجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية/قوات الدفاع عن الديمقراطية (أهم حركة تمرد سابقة في البلاد) إرتفاعا إنتقل من 3ر253 مليون دولار سنة 2003 إلى 476 مليون دولار سنة 2005 أي بزيادة قدرها 88 في .المائة
وأفاد تقرير اللجنة الوطنية لتنسيق المساعدات أن هذا التوجه التمويلي إستقر سنة 2006 في 476 مليون دولار ليتهاوى سنة 2007 قبل أن يرتفع سنة 2008 ليبلغ على التوالي حجم تدفق مساعدة بقيمة 323 مليون دولار و428 مليون دولار مشيرا في هذا السياق إلى أن عمليةالسلام التي توجت بتنظيم إنتخابات ديمقراطية وشفافة سنة 2005 شهدت خلال تلك الفترة تقدما سريعا وساهمت آفاقها في تقديم .تطمينات المجتمع الدولي للمانحين
ويشير التقرير إلى أن سبب تباطؤ المانحين في الإفراج عن التمويلات سنة 2007 يرجع إلى سلسلة من الفضائح المالية مثل الشراء غير الشرعي للطائرة الرئاسية من طراز فالكون 50 وعمليات الإختلاس المسجلة في القطاع النفطي والتي كبدت الخزينة العامة .خسائر بملايين الدولارات
وطمأنت الجهود المبذولة من قبل الحكومة سنة 2008 والرامية لتسليط الضوء على عمليات الإختلاس المالي وإنجاح الإصلاحات الإقتصادية الكفيلة بإرساء حكم رشيد الشركاء الخارجيين إلى درجة .جعلتهم يستأنفون وتيرة تمويلهم التي بلغت 428 مليون دولار
ويحذر تقرير المجلس الوطني لتنسيق المساعدات في توصياته من جهة أخرى من سرعة النمو المرتفع للسكان البورنديين “الذي من شأنه عرقلة جهود المجتمع الدولي التي تهدف لدعم خطة التنمية .المستدامة للبلاد”0
ويقدر عدد سكان بورندي اليوم بحوالي 1ر8 مليون نسمة يعيشون .على مساحة تبلغ 27843 كلم مربع
وبلغ معدل النمو الطبيعي لسكان بورندي 9ر2 في المائة سنويا ومعدل الكثافة السكانية حوالي 306 ساكن في الكيلومتر المربع ما .يجعله أحدى أعلى المعدلات من نوعه في إفريقيا




















