تونس- أفريكان مانجير
بلغ مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي مستوى قياسيا جديد في سبتمبر 2012 ومقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، في منحى تصاعدي خطير قد يحد من تطلعات الحكومة لتحقيق استقرار اقتصادي بنهاية العام الحالي.
وكانت تونس شهدت أعلى مستويات التضخم في عام 1982 بنسبة 14.1% وعام 1991 بمعدل 8.2%.
وحسب الأرقام الرسمية الصادرة اليوم الجمعة 5 أكتوبر 2012 عن معهد الإحصاء الوطني، فمرد هذه الزيادة هو ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنحو 7.5%. ويمثل الغذاء نحو 33 % من مجموع سلة المواطن التونسي الاستهلاكية.
ويفيد نفس المصدر أن أسعار اللحوم زادت 13.6% والبيض 12.5% والخضر 11.5%. ويلاحظ أن الحكومة الحالية فشلت في الإيفاء بوعودها بخصوص خفض الأسعار بصفة جذرية قبل شهر رمضان الماضي أين يشهد فيه الاستهلاك أعلى مستوياته.
كما شهدت الأسعار ارتفاعا على مستوى الأدوات المدرسية وبلغت 7.8% تزامنا مع العودة المدرسية.
وكان محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري توقع يوم أمس أن يبلغ التضخم في تونس مستوى 6% بنهاية العام الحالي.
ويتوقع مراقبون الاقتصاديون أن تحد وتيرة التضخم التصاعدية من المقدرة الشرائية للمستهلك التونسي خاصة في ظل بقاء معدل البطالة عند مستويات قياسية.
ويتزامن ارتفاع التضخم مع تدني قيمة الدينار التونسي إلى مستويات قياسية ايضا مقارنة بالدولار واليورو أساسا وتقلصا في قيمة الاحتياطي من العملة الأجنبية، وما يهدد مقدرة تونس على استيراد المواد الاستهلاكية ومايزيد من كلفة ديونها الخارجية.
ع ب م





















