تونس-افريكان مانجر
تم خلال الأسبوع المنقضي الإعلان رسميا عن انطلاق عمل التطبيقة الإعلامية الجديدة 2.0، التي تُعد أداة تقنية تم تطويرها على مدى السنوات الماضية بالتعاون مع مختلف الوزارات والمؤسسات العمومية.
و استنادا لما أكده عبد الستار الرابحي مدير عام البرمجة والمصادقة ومتابعة المشاريع العمومية، في تصريح لموقع افريكان مانجر، فان هذه التطبيقة تمثل نقلة نوعية في إدارة المشاريع العمومية، حث تهدف إلى إرساء بنك بطاقات خاص بالمشاريع العمومية، الى جانب تعزيز آليات تقييمها من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بالإضافة إلى تصنيف المشاريع العمومية حسب الأولوية و مدى الجاهزية بدقة وموضوعية.
أهداف متعددة
وأكد الرابحي، ان من أبرز أهداف هذه التطبيقة دعم اللجنة الوطنية للموافقة على المشاريع العمومية، وذلك عبر تقديم معطيات دقيقة تساعد على اختيار المشاريع الأكثر جاهزية للتنفيذ. تأتي هذه الخطوة في سياق سعي الحكومة للتقليص من ظاهرة تعطل المشاريع التي غالما تُثقل كاهل الدولة بكلفة إضافية دون مردودية فعلية. ومن هذا المنطلق، تتيح “ترتيب 2” تصفية المشاريع بناءً على مجموعة من المؤشرات الفنية، مما يضمن رصد المشاريع القابلة للإنجاز الفعلي وإدراجها ضمن الميزانية المستقبلية.
مراحل العمل والجاهزية
ويقول محدثنا، ان هذه التطبيقة تشمل مرحلتين رئيسيتين الأولى مخصصة لمرحلة البرمجة، والثانية لمتابعة التنفيذ بعد المصادقة. ووفقًا لما أكده الرابحي، فإن التطبيقة ستُعتمد أساسًا للمشاريع الجديدة التي يُنتظر إدراجها ضمن المخطط الخماسي، مع ربطها بمنظومة الميزانية العامة للدولة.
كما سيتم اعتماد هذه التطبيقة في سياق التحضير لإعداد ميزانية سنة 2027، باعتبار ان ميزانية 2026 دخلت مراحلها النهائية، مضيفا، أن هذه التطبيقة تعتبر آلية عمل داخلية بين الوزارات و انخراطها فيها وجوبي، وفق تعبيره.
وتنطلق عملية الاستخدام الفعلي للتطبيقة بداية من فيفري 2026، حيث ستُعتمد في إعداد الميزانية على نحو شمولي. وستمثل منصة مرجعية لتخزين ومعالجة المشاريع الجديدة التي تعتزم الوزارات الشروع في تنفيذها، مع توفير إطار شفاف لاتخاذ القرار وتوجيه الموارد العمومية بكفاءة عالية. وهو ما سيجعل من “ترتيب 2.0” خطوة حاسمة نحو عقلنة التصرف في المال العام وتحسين نجاعة الاستثمار العمومي.



















