تونس-أفريكان مانجر
أوضح احد القصابين)الجزارين( بالعاصمة محمّد الجلاصي لـ “أفريكان مانجر” أنّ سعر الأغنام قد ارتفع بعد عيد الأضحى بصفة غير مسبوقة وهو مماا جعل من كلفة الكلغ من لحم الضّأن تتجاوز العشرون دينارا، و بيعه بين 23 و25 دينارا، وهذا السعر لا يتماشى مع المقدرة الشّرائيّة للمستهلك التّونسي، الشّيء الذي دفع عدد كبير من القصّابين من التّخلّي عن بيع لحم الضأن، وهو ما تسبّب في تراجع مبيعاتهم على حدّ تعبيره بنسبة 30 %.
وقد سبق وأن أكّد مصدر مسؤول بشركة اللّحوم “لأفريكان مانجر” أنّ سعر لحم الضّأن لدى القصّابين سيرتفع خلال هذه الفترة بفارق كبير، ليبلغ سعر الكلغ منه في حدود 25 دينار، نظرا للارتفاع غير المسبوق لأسعار الأغنام على حدّ تعبيره.
هذا و رغم أنّ وزارة التّجارة قد نفت ذلك، مؤكّدة أنّ سعر الكلغ من لحم الضّأن لن يتجاوز العشرون دينارا، إلا أنه بالفعل فقد بلغ سعر الكلغ من اللحم هذه الأيام الـ 25 دينارا لدى البعض من القصّابين في حين فقد لدى البعض الآخر
من جهة أخرى أبرز صلاح فيرشيوي رئيس الغرفة الوطنيّة لتجّار الجملة للحوم الحمراء في تصريح خصّ به “أفريكان مانجر” أنّ سعر الجملة للكلغ من لحم الضّأن تجاوز العشرون دينارا، مؤكّدا أنّ سعره عند البيع بالتّفصيل بلغ 25 دينارا، ولهذا السّبب على حدّ تعبيره عدل أغلب القصّابين على بيع لحم الضّأن مكتفين ببيع لحم البقر، في حين اضطرّ حوالي 500 قصّاب من تونس الكبرى من جملة 3 ألاف قصّاب إلى الغلق الوقتي أو النّهائي لمحلاتهم نظرا لتراجع مبيعاتهم بحوالي 25 %، و ذلك نتيجة ضعف المقدرة الشّرائيّة للمواطن التّونسي وعدم قدرته على شراء لحم الضّأن بهذا السّعر.
وأرجع نفس المصدر ارتفاع سعر لحم الضّأن إلى نقص كبير من مواردنا، مؤكّدا أنّ هذه الوضعيّة ستتواصل إلى غاية فصل الرّبيع، إن لم يتمّ توريد الكميّات اللاّزمة لتعديل أسعار السّوق.
في ذات السّياق أكّد مصدر مسؤول بشركة اللّحوم أنّ الشّركة استوردت إلى حدّ الآن 60 طنّا من لحم الضّأن المبرّد (وليس المجمّد كما يعتقد البعض)من ايرلندا من جملة 200 طن، مشيرا إلى أنّه ستصل غدا شحنة بـ 20 طنّا من اللّحم المبرّد، و20 طنّا يوم الجمعة القادم، في حين سيتمّ تقسيم الـ 100 طن المتبقيّة على الأسابيع المقبلة قبل نهاية السّنة.
وعن سعر هذه اللّحوم المستوردة، أكّد نفس المصدر أنّها تباع للقصّاب بـ 13.500 دينار، وتصل للمستهلك في حدود 16 دينارا، مشيرا إلى أنّ هذه اللّحوم ذات جودة عالية ولا تقلّ جودة عن اللّحوم المحليّة.
من جهة أخرى صرّح مصدر خاصّ من وزارة الفلاحة أنّ قطاع الأغنام في أزمة ويتطلّب توريد كميّة هامّة من رؤوس الأغنام لاستدراك النّقص الحاصل في هذا القطاع وترك المجال لتكوين مخزون جديد للسّنة المقبلة، مؤكّدا أنّ شركة اللّحوم سائرة في هذا الاتّجاه وستستورد قبل نهاية السّنة الجارية حوالي 3.5 ألف رأس غنم، وعلى وزارة الفلاحة على حدّ تعبيره أن تستورد كميّات أخرى من الأغنام لتفادي النّقص الفادح الذي من المنتظر أن تقع فيه بلادنا خلال سنة 2014، والذي من الممكن أن يجعل من سعر الكلغ من لحم الضأن في حدود 30 دينارا.
هدى هوّاشي





















