تونس-افريكان مانجر
أكد الخبير الاقتصادي الحبيب كراولي، أنّه “لا يمكن الحديث عن استثمار دون وجود ادخار، وبالتالي لا يمكن تحقيق خلق الثروة أو دفع عجلة التشغيل والنمو الاقتصادي”.
وشدّد، في تصريح لموقع افريكان مانجر، على أن الادخار يُعدّ الأساس لأي عملية تنموية، وهو شأن يهمّ كل فئات المجتمع دون استثناء.
وأشار كراولي، إلى أن ضعف مستوى الادخار في تونس ينعكس آليًا على ضعف الاستثمار، مما يتطلّب وضع حوافز مالية وجبائية لتشجيع الأفراد على الادخار، بما في ذلك صيغ التأمين على الحياة، التي تُعتبر شكلًا من أشكال الادخار طويل الأجل.
وأضاف أن هذه الآليات تتيح للمؤسسات المالية والمصرفية تعبئة موارد جديدة تُوجَّه نحو استثمارات هيكلية.
وفي سياق متصل، شدّد كراولي على أهمية نشر الثقافة المالية، معتبرًا أنها ضرورة وطنية تمكّن المواطنين من اتخاذ قرارات اقتصادية ومالية سليمة.
وأبرز في هذا الإطار ما أسماه بـ”الفرصة التاريخية” التي يوفرها الذكاء الاصطناعي لتعزيز التثقيف المالي، عبر تبسيط المفاهيم وتحسين النفاذ إلى المعلومة خصوصًا لدى الفئات الهشة والمهمشة.
وقال كراولي، إنه من الضروري تقليص الفجوة بين من يملك المعلومة ومن يملك القدرة على تحليلها، وذلك من خلال وضع برامج خصوصية تستهدف الفئات غير القادرة على الوصول للمعلومة، وتدعيم آليات الإدماج المالي الشامل.
وختم الخبير الاقتصادي تصريحه بالتأكيد على أن “تحقيق نمو اقتصادي شامل يبدأ من تحفيز الادخار، باعتباره موردًا استراتيجيًا يُغذّي الاستثمار ويدعم التنمية الوطنية، وذلك من خلال وضع حوافز مالية للتشجع على الادخار و حوافز على مستوى الجباية” .
و أشار الى أن الحكومات المتتالية، على سبيل المثال وضعت اليات للتشجيع على التامين مدى الحياة الذي يعد ادخارا بعيد المدى، وهو ما يمكن الفاعلين الاقتصاديين من مؤسسات تامين و بنوك وصناديق استثمار من استعمال هاته التمويلات للاستثمار، مشددا على أن الادخار على المدى البعيد يمكن من تحقيق استثمارات هيكلية، وفق تقديره.
جدير بالذكر، فان حجم الإدخار خلال الثلاثي الأوّل من سنة 2025، بلغ 45316 مليون دينار، حيث زاد الإدخار البريدي بـ 126 مليون دينار ليبلغ مستوى 10650 مليون دينار، فيما زاد الإدخار البنكي بـ 362 مليون دينار، ليرتفع حجمه إلى 34666 مليون دينار، وفق ما صرّح به الخبير في الأسواق الماليّة بسام النيفر لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وشدّد على أن تطوّر حجم الإدخار في تونس، من شأنه أن يحفّز تحسين الاداء وعائدات التوظيف، الذي تقوم به الأسر وتستعمله، خاصّة، في الأعياد الدينية، التّي تعد تواريخا أساسية في ثقافة التونسيين”.





















