قال خبراء النقد والتجارة إن دول مجموعة الجنوب الإفريقي للتنمية (سادك) لم تحقق الأهداف التى تسمح لها بتنفيذ الإتحاد الجمركي في 2010 .والعملة الموحدة في 2016
وأوضح المحللون أن منطقة التجارة الحرة التى تم إطلاقها في وقت سابق من هذه السنة تعاني منذ إطلاقها حيث فشلت الدول الأعضاء في تنفيذ الأهداف المتفق .عليها
وتشير الخطة الإستراتيجية الإقليمية لسادك إلى أن المجموعة ستدعم إنشاء منطقة التجارة الحرة بإتحاد جمركي في 2010 وسوق مشتركة في 2015 وإتحاد نقدي في .2016 يمهد لتبني عملة موحدة
ويعني عدم التقارب في النمو الإقتصادي والإصلاحات .أن الإقليم لن يحقق أهداف إندماجه الإقتصادي
وقال محافظ مصرف الإحتياط الجنوب إفريقي المنتهية فترته تيتو مبويني قبل أسبوعين إن دول الإقليم لم تف .بمعايير التقارب حول كبح معدل التضخم
وأضاف مبويني “إننا لا نزال بعيدين جدا عن أهدافنا المحددة. وأن معدلات التضخم تزايدت بصورة مفزعة في 2008 وأن هذا الوضع يعزى جزئيا لضغوط الغذاء والنفط”.0
وأوضح أن التضخم العالي يمثل ضريبة غير مباشرة على الفقراء مشيرا إلى أنه في الدول ذات الدخل العالي غير المتساوي مثل أنغولا “يعاني الفقراء أكثر من الأغنياء الذين يمكنهم وقاية أنفسهم من التضخم”.0 ويتوقع من الدول لكي تنضم إلى إتحاد نقدى مشترك أن تكون لها نسبة تضخم مستقرة بين 3 و5 في المائة وسياسة مالية رشيدة وأن يصل العجز في الميزانية إلى .أقل من 3 في المائة من جملة الناتج الخام المحلي
وقال مبويني إن الإندماج الإقتصادي يجب أن تدعمه سياسات مالية رشيدة وتوازنات وسياسات مالية بين .الدول الأعضاء تقلل من تشوهات السوق
ولاحظ أن الإقليم بالرغم من إعلان المنطقة التجارية الحرة لا يزال يتلكأ في التنفيذ ودعا إلى إرادة .سياسية لحفز الإندماج الإقتصادي في الإقليم
وأوضح مبويني “أنه يتعين علينا عندما نقوم بصياغة سياسات الإقتصاد الكلي في الإقليم أن نضمن المحافظة على الثقة في السوق”.0
وقال المحللون إن المنطقة التجارية الحرة فشلت فعلا في الإنطلاق مما يبدد الآمال في قيام الإتحاد .الجمركي في 2010
وأوضح بول كروجر الباحث في مركز القانون التجاري للجنوب الإفريقي أمس الجمعة أن دول الإقليم لا تزال تكافح لتنفيذ منطقة التجارة الحرة بعد سنة من إطلاقها .رسميا
وقال كروجر إن الطموحات لتشكيل إتحاد جمركي لن تتحقق في المستقبل القريب مشيرا إلى عدم التناسق في .مجال التنمية الإقتصادية في الإقليم
ونصح كروجر أعضاء المجموعة الإقليمية بالعودة إلى هيئة التخطيط وإعادة النظر في الأهداف وتبني منظور .أكثر واقعية
وأوضح الباحث أن سادك فشلت في تنفيذ معظم أهم أهدافها مثل حرية حركة الأشخاص والسلع والخدمات عبر .الإقليم
وأبلغ كروجر وكالة بانا “أن تحقيق هذا الأهداف يتطلب بذل كثير من الجهود والقيام بخطوات ملموسة وهو ما لم يتحقق حتي الآن”.0
وأوضح كروجر أن فشل منطقة التجارة الحرة في الإنطلاق بسلاسة جاء بالرغم من حقيقة أن البروتوكولات التجارية لسادك فرضت عددا من الإلتزامات على الدول الأعضاء لتنسيق السياسيات من أجل إنشاء السوق .المشتركة والإتحاد الإقتصادي
وقال كروجر إنه لا يزال يتعين على الدول الأعضاء في سادك أن تتفق على صيغة لتقاسم العائدات لقيام الإتحاد الجمركي السنة القادمة. وإضافة إلى ذلك فهناك دعوات لإندماج أوسع يشمل السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (كوميسا).0
ويتعين على الدول لكي تنشيء إتحادا جمركيا أن تتبني تعريفة جمركية خارجية مشتركة. وحذر المحللون من أن تعدد المصالح يمكن أن يؤدى إلى صراعات حول .أهداف سياسة التجارة
وأوضح “أن الدول الأعضاء في سادك لن تصل إلى .الهدف الثاني وهو الإتحاد الجمركي في الوقت المحدد
وأن التقدم ظل بطيئا في تنفيذ منطقة التجارة الحرة ولا تزال العملة الموحدة بعيدة المنال ولن تتحقق قريبا”.0
وأشار كروجر إلى أنه يتعين على الإقليم أن يركز أكثر على تسهيل التجارة الذي يشمل تخفيف تكلفة التجارة بين الدول الأعضاء وإزالة الحواجز غير .الجمركية
وقال نائب مدير وزارة التجارة والصناعة الجنوب إفريقي كاسفير كريم في بداية أغسطس الماضي إنه يجب .التفكير في نماذج بديلة للإندماج
وأوضح كريم “أن هناك إعترافا الآن بأنه لا يمكن الحديث عن تعريفة جمركية خارجية مشتركة إذا لم تكن هناك سياسات مشتركة. وأن الدول الأعضاء لن تكون قادرة على الإتفاق على وضع رسوم جمركية إذا كان البعض يرون أنفسهم كمستهلكين والآخرون يرون أنفسهم كمنتجين”.0





















