تونس- افريكان مانجر
قال رئيس الغرفة الوطنية لتجار المصوغ حاتم بن يوسف إنّ أسعار الذهب سجلت خلال الفترة الأخيرة تراجعا، وذلك بعد موجات ارتفاع قياسية خلال سنة 2025.
انخفاض المبيعات عالميا
واوضح بن يوسف في حوار مع “افريكان مانجر”، أنّ سعر الغرام الواحد من الذهب عيار 18 يُباع في السوق التونسية للعموم تقريبا في حدود 450 دينار، مُشيرا إلى أنّ سعر الغرام ذهب خام في حدود 325 دينار.
ولفت مُحدثنا الى الأسعار ارتفعت بـ 80 بالمائة خلال كامل سنة 2025 بسبب تواصل الحرب الروسية على أوكرانيا وقلة الثقة في الدولار الأمريكي، غير أن تصاعد وتيرة الحرب في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، أدت الى تراجع الطلب على الذهب من قبل الصين وروسيا ودول الخليج، وبالتالي انخفضت المبيعات دوليا من 80 طنا شهريا العام الماضي الى نحو 5 أطنان خلال الثلاثية الأولى من سنة 2026.
وبالعودة الى احصائيات دولية، تعد الصين وروسيا من أبرز القوى العالمية في إنتاج وامتلاك الذهب، حيث تتصدر الصين الترتيب العالمي بإنتاج سنوي يتجاوز 380 طنًا، تليها روسيا بإنتاج يناهز 330 طنًا كما تمتلك الدولتان احتياطيات ضخمة تجاوزت 2300 طن لكل منهما، مما يضعهما في صدارة الدول الحائزة للذهب عالميًا.
ومع اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الامريكية وإيران مطلع الأسبوع الجاري، أفاد حاتم بن يوسف أنّ أسعار الذهب عاودت الارتفاع، وبيّن أنّه رغم الانخفاضات المسجلة مؤخرا فات التراجع لن يبلغ مستوى سنة 2024 حيث كانت الأسعار في حدود 200 دينار.
دعوة لفتح مكتب الضمان
وجدّد محدثنا مُطالبته بالتعجيل في إعادة فتح مكتب الضمان (دار الطابع) بما سيسمح بحصر وضبط كميات الذهب الموجود في السوق التونسية وأيضا التقليص من نسبة الذهب في السوق السوداء والحدّ من الدخلاء والقطاع الموازي، كما أكد أنّ القطاع بحاجة الى نصوص تشريعية جديدة “تضرب على ايادي المهربين وتحدّ من عمليات تبييض الأموال”.
ودعا حاتم بن يوسف الحرفاء الى توخي الحذر عند بيع الذهب “الكاس”، وقال إنّ المصطلح المُتداول “ذهب مستعمل” لا وجود له بإعتبار أنّ الذهب لا يفقد قيمته بمرور الزمن، غير أنّ “المودال” قد يصبح قديما، وبيّن أنّ العديد من التجار يشترون القطعة من الحريف ويقومون بتنظيفها وإعادة بيعها بسعر الذهب الجديد.
وقال أيضا إنّ سعر “الكاس” يجب ان لا يقلّ عن 380 دينار ويمكن ان يصل الى 500 دينار على حسب نوعية القطعة.
وفي سياق متصلّ، شدّد المصدر ذاته على أنّ الذهب عيار “9” لم يُحقق الرواج المطلوب في السوق التونسية، وقال إنّ “المرأة التونسية تُحبذ شراء قطعة مصوغ بوزن اقل على ان يقتني قطعة ذهب ذوق 9 بالرغم من أن سعره اقل بكثير من الذهب عيار 18″.
وأوضح ان الغرام الواحد من الذهب عيار 9 في حدود 250 دينار، مُضيفا أنّ وزارة المالية سمحت مُؤخرا باستعمال النحاس الأصفر في صناعة الذهب عيار 9 بما يجعله شبيها بالمصوغ عيار 18، وهو ذلك هناك فشل ذريع في ترويجه والاقبال عليه محدود جدا.
الفضة في الصناعة
وبخصوص الفضة، أفاد بن يوسف أنّ أسعار الفضة سجلت ارتفاعا كبيرا بلغ 200 بالمائة خلال الفترة الأخيرة مُرجحا مزيدا من الارتفاع في قادم الأيام، وأرجع القفزة القياسية في الأسعار الى استعمال الفضة في أغراض صناعية.
ولفت الى اقبال التونسي على الفضة ضعيف غير ان الأسباب عالمية بحتة.
وعلى المستوى الدولي، انخفضت أسعار الذهب اليوم الجمعة بضغط من ارتفاع الدولار والضبابية حول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المعدن النفيس لا يزال متجها إلى تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي مع توقع المستثمرين لخفض أكبر وفي وقت مبكر عن المتوقع لأسعار الفائدة الأمريكية.
وبحلول الساعة 0720 بتوقيت جرينتش، هبط الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 4752.67 دولار للأوقية (الأونصة)، ومع هذا بلغت مكاسب المعدن الأصفر منذ بداية الأسبوع 1.6 بالمئة، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”.





















