تونس-افريكان مانجر
احتضن فضاء المَسْرَح الأثري بالجَمّ او كُولُوسِّيُومْ تِيسْدْرُوسْ Colosseum Thysdrus، و المسمى أيضا في بعض الكتابات العربية القديمة قصر الكاهنة، مساء الثلاثاء 12 أوت 2025 عرضا استثنائيا لأوركسترا قرطاج السمفوني بقيادة حافظ مقني، للاحتفاء بالعيد الوطني للمرأة التونسية، في إطار الدورة الثامنة و الثلاثين لمهرجان الجم الدولي للموسيقى السمفونية، وذلك بدعم متواصل من مؤسسة الفنون و الثقافة للاتحاد الدولي للبنوك Fondation Art et Culture by UIB .
دعم ثقافي متواصل

و في تصريحها لموقع أفريكان مانجر، قالت مفيدة حمزة نائبة رئيس جمعية Féminin by uib ، وأمينة مال صندوق مؤسسة الفنون والثقافة التابعة لبنك الاتحاد الدولي للبنوك، ان مؤسستها دأبت خلال الـ6 سنوات الأخيرة على دعم مهرجان الجم للموسيقى السمفونية، و هي اتفاقية تم تجديدها لتتواصل خلال الـ3 سنوات القادمة، سيما و أن هذا النوع من الاتفاقيات أصبح جزء من السياسة العامة للاتحاد الدولي للبنوك من خلال جميع المؤسسات التي تم تركيزها و التي تُعنى بالثقافة و الفنون.
و أضافت، ان سهرة 12 أوت تندرج في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة، باعتباره حدث مميز ساهم في تعزيز مكانة المرأة على صعيد وطني و دولي.
مساواة حقيقية داخل الاتحاد الدولي للبنوك
وفي معرض حديثها عن حضور المرأة صلب الاتحاد الدولي للبنوك، أكدت حمزة، أن المرأة التونسية تحتل مكانة متميزة داخل المؤسسة حيث تشغل مناصب هامة وهي تمثل قوة دفع للمؤسسة البنكية، أما بخصوص تمثيليتها بينت المتحدثة، أن المساواة بين المرأة و الرجل مجسدة فعليا داخل البنك حيث تمثل 50% من نسبة الموظفين و حوالي 33% في مجلس الإدارة (4 من أصل 12)، وهو ما يؤكد أن داخل البنك UIB، المسألة لا ترتبط بالنوع الاجتماعي و المعيار الوحيد هو المسؤولية والقدرة على الإدارة و التسيير والعمل المشترك.
وشددت حمزة، على أن المرأة التونسية تحتل مكانة مرموقة بالاتحاد الدولي للبنوك UIB، وهي أيضا تشغل مناصب هامة في مختلف المؤسسات وهو ما يعزز دورها ومكانتها في القطاع البنكي.
تنوع موسيقي
من جهته مدير مهرجان الجم للموسيقى السمفونية مبروك العيوني، قال في تصريح لموقع أفريكان مانجر، ان هذه الدورة حققت التميز و قدّمت برنامجًا متنوعًا و ثريا و لاقت اقبالا جماهريا هاما، كما حقق عرض أوركسترا قرطاج السمفوني بقيادة حافظ مقني التميّز من خلال التنوع الموسيقي الذي شمل الموسيقى الكلاسيكية واللاتينية والشرقية والتونسية، إضافة إلى مقطوعات غوسبل العالمية.
و قال العيوني، انه تم تحديد يوم 12 أوت من كل سنة موعد ثابت مع هذا الأوركسترا، الذي ينجح في جمع الشباب والكبار معًا، معتبرا أن الموسيقى الكلاسيكية في تونس أصبحت تفرض نفسها و تجذب الجمهور من مختلف الشرائح العمرية.
وخلص محدثنا، الى أن نجاح المهرجان يساهم فيه الدعم المتواصل الذي يجده سنويا من قبل الاتحاد الدولي للبنوك من خلال مؤسسة الفنون و الثقافي BY UIB، والتي آمنت بالمهرجان و بأهمية دعمه.
كما قدّم العرض السمفوني أداءً مؤثراً لأنشودة “موطني” تحيةً للشعب الفلسطيني.
وفي ختام العرض، قال قائد الأوركسترا السمفوني حافظ مقني في تصريح لافريكان مانجر، ان ما ميّز العرض هو الجمع بين مختلف الأنماط الموسيقية وهو ما مكن من شد الجمهور طيلة ساعتين متواصلة، مبينا أن الموسيقى السمفونية تساهم في الترويج للثقافات.
و قد اعتلى الركح في السهرة الثامنة من الدورة 38 لمهرجان الجم الدولي 158 عنصرا، يتوزعون بين 65 عازفا و93 منشدا من مختلف الأعمار تجمع بين الخبرة و الطموح وهو ما سيمكن من تحقيق استمرارية هذا الصنف من الموسيقى و الفنون.
جدير بالذكر، فان عروض مهرجان الجم للموسيقى السمفونية ستتواصل إلى غاية السبت 16 أوت 2025 ليكون الاختتام بعرض الاوركاستر السمفوني التونسي بقيادة المايسترو شادي القرفي و عازف الكمان يوري ريفيتش.





















