تونس- افريكان مانجر
في الوقت الذي يتذمر فيه الحريف من ارتفاع أسعار “التاكسي الفردي” واعتماد التطبيقات لتعريفات مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، فإنّ العديد من المهنيين يقولون إنّ وضعيتهم المادية صعبة ولا حلّ غير الزيادة في ضربة العداد، وفق تعبيرهم.
“مُكلفة ومُرهقة”
وقد أفاد المهني والأمين العام السابق للاتحاد التونسي للتاكسي الفردي فوزي الخبوشي أنّ صاحب التاكسي الفردي يعيش “وضعا مُزريا جرّاء الظروف الاقتصادية والاجتماعية والوضع العام بالبلاد”، مُضيفا أنّ الدخل اليومي لا يُغطي المصاريف والنفقات اليومية على غرار خلاص “كمبيالات” السيارات وتكاليف المحروقات وقطع الغيار والصيانة وغيرها من المصاريف اليومية.
ويقول المصدر ذاته في حوار مع “افريكان مانجر” إنّ مهنة التاكسي أصبحت مكلفة ومرهقة، مُعتبرا أنّ العمل عن طريق التطبيقات من الحلول التي “يُمكنها تخفيف العبء عن المهنيين بإعتبار أنّ التسعيرة مُختلفة عما يُحدده العدّاد”، كما يرى أنّ “الانتقادات الموجهة للتطبيقات غير مقبولة خاصة وأنّ الحريف له حرية قبول او رفض التعريفة مُسبقا” بحسب تصريح الخبوشي.
وإعتبر أن إيقاف عمل تطبيقة النقل الأجنبية في تونس وشطبها من السجل الوطني للمؤسسات “تعطيلا للتكنولوجيا سيما وأنها متواجدة في العديد من البلدان”، وردا على غلاء التعريفة التي تكون أحيانا 4 أضعاف التسعيرة العادية، قال الخبوشي ” إنّ هذه المستويات من الأسعار مقبولة علما وان صاحب التاكسي سيتحول خصيصا الى مكان تواجد الحريف”.
إشكاليات جراء تعطيل التطبيقات
وردّا على الانتقادات والتشكيات من تعمد العديد من مهنيي “التاكسي الفردي” عدم العمل خلال أوقات الذروة مع طول ساعات الانتظار، قال الخبوشي إنّ ” تحسين خدمات النقل من مشمولات الدولة ووزارة النقل من مهامها الأساسية توفير وسائل النقل الضرورية”، وتابع بأنّ صاحب التاكسي الفردي “يخدم بالخسارة” وفقا لقوله كما يُواجهون ” شتى أنواع العداء سواء من المواطنين أو من بعض أعوان المراقبة”.
وفي السياق ذاته، قال الخبوشي إنّ تعطل وزارة النقل في إعداد تطبيقة ذكية واطلاقها بشكل رسمي ساهم في تفاقم إشكاليات القطاع، مُعتبرا أنّ تحليل وزارة النقل للمسألة “مناف للأرباح التجارية ومُجرد حديث وتصريحات لإرضاء الرأي العام”، لافتا الى ان الوزارة تحدثت في مناسبات سابقة عن اعتزامها إحداث تطبيقة للنقل غير ان ذلك مجرد كلام على ورق ولا وجود لأي تطبيقة ذكية في المجال.
“تاكسي موتور”… فوضى عارمة
واستنكر المصدر ذاته تفاقم ظاهرة “تاكسي موتور” التي تحولت الى نشاط عشوائي تُزاحم نشاط التاكسي الفردي، ذلك ان الدراجات النارية باتت تُضايق السيارات بشكل كبير وتتسبب في حالة اختناق مروري خاصة بإقليم تونس الكبرى فضلا عن الممارسات الغير أخلاقية والتفوه بالكلام البذيء، نافيا ان يكون “التاكسي موتور” حلا لأزمة النقل بقدر ما يعكس عمق الازمة التي نعيشها، بحسب تصريح الخبوشي، مُشيرا الى أنّ القوانين لا تُطبق الا على التاكسي الفردي.
وطالب مُحدثنا بضرورة الإسراع في زيادة ضربة العداد، مشددا على الوضع المادي لنحو 17 ألف صاحب سيارة تاكسي صعب.
وقال إنّ تحسين وضعية النقل في تونس تستوجب توفير اسطول نقل عصري، وأفاد أن قطاع “التاكسي الفردي” لا يُمكنه الاستجابة لجميع الطلبات، مضيفا أنّ إقليم تونس الكبرى يضم تقريبا 2 مليون نسمة ومن غير الممكن أن تُلبي 17 ألف تاكسي كافة طلبات الحرفاء.
وإجمالا، تُعزى أزمة النقل في تونس الى تدهور قطاع النقل العمومي بسبب قدم الأسطول ونقص الحافلات والمترو.
وكان وزير النقل رشيد عامري قد اكد مطلع سنة 2025، أنّ تطبيقة تونسية خاصة بسيارات التاكسي ستكون جاهزة في غضون أشهر بكلفة معقولة ومستوى خدمات محترم، وأوضح في تصريحات إعلامية متطابقة أنّ المبلغ الذي سيدفعه الحريف لن يتجاوز مرّة ونصف قيمة العداد العادي باستخدامه المنظومة الجديدة وذلك خلافا للتسعيرة المشطة الموظّفة من قبل التطبيقات المعتمدة حاليا والتي قد تصل إلى خمسة وستة أضعاف ويقع من خلالها ابتزاز المواطن، وفق تصريحه.
وبشأن طلبات زيادة ضريبة العداد من 900 مليم إلى دينارين، قال الوزير إنّ مراجعة قيمة الضريبة مطروح “ولكن في حدود المستطاع وترضي جميع الأطراف”، دون أن يكشف عن أي مقترح لهذه الزيادة.





















