تونس- افريكان مانجر
يتصدر ملف إصلاح شركة الخطوط التونسية أولويات الحكومة في الوقت الراهن، ويتمّ العمل على إعداد برنامج عاجل لانقاذها حيث أسدى وزير النقل رشيد عامري تعليماته بالتسريع في تقديم التصور الجديد بالتوازي مع البرامج الإصلاحية الهيكلية على المدى المتوسط والبعيد، داعيا في ذات الوقت إلى تعصير أساليب الحوكمة والتسيير وترشيد الإستغلال والتصرّف في الأسطول والمعدات والمخزون والإعتماد على التطوير الذاتي للموارد بالإضافة إلى العمل على تغيير السلوك نحو الإيجابية للإرتقاء بمؤشرات أداء الخطوط التونسية وتحسين خدماتها الجوية والأرضية المسداة.
وكان مجمع الخطوط التونسية محور جلسة عمل انعقدت الأسبوع الماضي باشراف الوزير وحضور عدد من مسؤولي الوزارة والمكلّف بتسيير الخطوط التونسية والمتصرّف المفوض للخطوط التونسية السريعة والمديرين العامين لكل من الخطوط التونسية الفنية والخطوط التونسية للخدمات الأرضية والشركة التونسية للتموين وشركة أماديوس – تونس “Amadeus”
ويقول وزير النقل ان المسؤولية مشتركة في إصلاح الناقلة الوطنية التي تضطلع بدور في منظومة الطيران المدني في تونس مثمنا تاريخها العريق في هذا الخصوص منذ 76 سنة من تأسيسها بتاريخ 21 أكتوبر 1948، موصيا إلى حسن الإستعداد لاستيعاب الإرتفاع الذي ستشهده الحركة الجوية خلال الموسم الصيفي المقبل سواء على مستوى جاهزية المعدّات والأسطول وتامين صيانته على الوجه الأكمل أو على مستوى جاهزية الموارد البشرية، ومشدّدا في ذات الوقت على ضرورة تأمين خدمات ترتقي إلى انتظارات المسافرين وعلى احترام توقيت الرحلات وتفادي كل العوامل المتسببة في الإنتظار أثناء التسجيل أو أثناء معالجة الأمتعة.
وقد أكد صابر الذوادي مدير التصرف في السلامة بالخطوط الجوية التونسية في تصريح لـ “افريكان مانجر” ، ان وضعية الناقلة الوطنية في في تحسن مستمر حيث ساهم برنامج اعادة الهيكلة بعد ازمة الكوفيد الاخيرة في تطوير اداءها و تنشيط نشاطها .
و قال الذوادي أن الخطوط التونسية حريصة كل الحرص على سلامة المسافرين و المجال الجوي و طواقم الطيران مشددا بانها من الشركات المشهود لها بتميزها في مجال السلامة .
واجمالا، تعيش الشركة وضعا ماليا صعب، ووفقا لمعطيات رسمية فان عجز الخطوط التونسية يتجاوز الـ 2 مليار دينار بسبب تراكمات حاصلة منذ سنوات.
وقد خسرت الشركة 2,2 مليار دينار في رقم المعاملات بين سنتي 2020 و2021 ما فاقم أزمتها.
يُذكر أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيّد أدى خلال شهر افريل الماضي، زيارة غير معلنة إلى مطار تونس قرطاج الدولي حيث اطلع على عديد النقائص والإخلالات التي حصلت في الماضي ومازالت مستمرة إلى حدّ اليوم.
وقد أكد على ضرورة أن يعود للخطوط الجوية التونسية بريقها وعلى ضرورة تطهيرها خاصة وقد أثبتت عمليات التدقيق أن ما يناهز 130 عونا وإطارا تم انتدابهم بشهائد مدلسة، فضلا عن المحاباة والانتدابات يالولاء لا بناء على الكفاءة والشهائد العلمية.
كما أكد رئيس الدولة، مجددا، أنه لن يتم التفريط في المؤسسات والمنشآت العمومية، ولا شيء يحول دون أن تكون مؤسسات متوازنة ماليا بعد تطهيرها وبعد استرجاع الأموال التي نُهبت منها.





















