تونس-أفريكان مانجر
أثارت مسألة التحالفات منذ فوز نداء تونس في الانتخابات التّشريعيّة جدلا واسعا لدى الرّأي العامّ، خاصّة فيما يتعلّق بالتّحالف مع حركة النّهضة، حيث عبّر الكثيرون عن رفضه لهذه المسألة، بعد فشل ذريع شهدته الترويكا فترة حكمها، الشّيء الذي زاد من تعقيد الأمور مع اقتراب تشكيل الحكومة المنتخبة وجعل من مسألة تحالف نداء تونس مع النّهضة أمرا يتطلّب كثيرا من المشاورات والدّراسة قبل الإعلان عليه.
وحول هذا الموضوع، أكد بو جمعة الرّميلي القيادي في حركة نداء تونس في تصريح لـ “أفريكان مانجر” أنّ هذه المسألة معقّدة والحسم فيها صعب، مبرزا أنّ النّداء بصدد التّشاور والتّحاور مع كلّ الأطراف المعنيّة، لمعالجة هذا التّعقيد والوصول إلى حلّ يستجيب لمتطلّبات المرحلة القادمة.
وأضاف نفس المصدر أنّ هذه المسألة مازالت مفتوحة وسيتمّ الحسم فيها الأسبوع القادم على أقصى تقدير، مبيّنا أنّ حتّى في صورة عدم الحسم نهائيّا في مسألة التّحالفات، سيتمّ الإعلان عن النتائج الأوّليّة المتعلّقة بالتّحالفات.
ويذكر أنّ الهيئة التأسيسية لحركة نداء تونس تجتمع صباح غد الاثنين 19 جانفي 2015 للنظر في هيكلة الحزب وتنظيمه ومناقشة مسألة التحالفات في الحكومة والأسماء التي سيتم طرحها إلى جانب موقف الحركة من مشاركة حركة النهضة في الحكومة القادمة.
وأوضح بوجمعة الرميلي في تصريح إذاعي أن التغيرات الكبرى الحاصلة تستدعي إعادة النظر في هيكلة الحركة في مجملها حتى ينتقل النداء من فترة ما قبل الانتخابات الى فترة ما بعد الانتخابات، معتبرا أن مشاركة حركة النهضة وغيرها من الأحزاب الاخرى في الحكومة هي مسألة تطرح من باب التوافقات الوطنية الكبرى سارية المفعول منذ ترسيخ البرلمان ومنذ تكليف رئيس الحكومة الجديد. كما اشار نفس المصدر الى أن تركيبة الحكومة الجديدة لازالت مسألة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
ويشار إلى أنّ “أفريكان مانجر” علمت من مصادر مقرّبة من قيادي حركة النّهضة أنّ حركة النّهضة اليوم واثقة من مشاركتها في الحكومة الجديدة، مؤكّدا أنّ كلّ المؤشّرات الأوّليّة ايجابيّة ونتيجة المشاورات والحوارات مع نداء تونس في صالحهم، وفي ظرف أسبوعين على أقصى تقدير سيتمّ الكشف عن النّتائج النّهائيّة للتّحالفات.





















