افريكان مانجر-وكالات
قطعت مصر خطوة غير مسبوقة في مسار تحول الطاقة، مع بدء تحركات حكومية لشراء الكهرباء الفائضة المنتَجة من المنازل.
يأتي ذلك في إطار توجُّه يستهدف توسيع قاعدة إنتاج الطاقة المتجددة، وإشراك المواطنين مباشرةً في منظومة الكهرباء، بما يعزز أمن الطاقة ويخفض الضغط على الشبكة القومية.
وقال رئيس قطاع التخطيط الإستراتيجي ومتابعة الأداء الكهربائي بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور أحمد مهينة، إن مصر تعمل حاليًا على تعديل التشريعات المنظمة لبيع الكهرباء المنتَجة من أنظمة الطاقة المتجددة المنزلية، لتسهيل الإجراءات الفنية والتنظيمية، في ظل الإقبال المتزايد من المواطنين على تركيب وحدات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.
وأوضح مهينة، في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة أن الدولة بدأت شراء الكهرباء الفائضة من المنازل، ونجحت حتى الآن في الحصول على نحو 185 ميغاواط من كهرباء الوحدات الصغيرة الفائضة، وهو رقم يعكس اتّساع قاعدة المشاركة المجتمعية في إنتاج الكهرباء.
بيع الكهرباء الفائضة من المنازل
بيع الكهرباء الفائضة من المنازل في مصر يجري من خلال شركات متخصصة، أو مباشرة من المواطن إلى الدولة، حسبما صرح أحمد مهينة إلى منصة الطاقة على هامش مؤتمر الطاقة الأوروبي.
وأوضح في تصريحاته، أن البيع المباشر عُلِّقَ مؤقتًا لحين الانتهاء من تعديلات تشريعية تهدف إلى تسهيل الإجراءات، وضمان سهولة التطبيق، وحماية حقوق جميع الأطراف.
وأضاف أن الخطوة تمثّل نقلة نوعية في سوق الكهرباء المصرية، إذ يتحول المستهلك من مجرد متلقٍّ للخدمة إلى منتِج وشريك في إدارة المنظومة الكهربائية.
وأكد مهينة أن مصر تمتلك أهدافًا طموحة للغاية في مجال الطاقة المتجددة، إذ تستهدف رفع مساهمتها إلى 42% من مزيج الكهرباء بحلول عام 2030، على أن تتجاوز 60% في مراحل لاحقة، ضمن إستراتيجية طويلة الأجل لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وأوضح أن توليد الكهرباء المتجددة في مصر يعتمد في الأساس على شركات القطاع الخاص، في ظل بيئة تشريعية وتنظيمية جاذبة للاستثمار، مشيرًا إلى أن الدولة تركّز على دورها التنظيمي والرقابي، مع إتاحة الفرصة للقطاع الخاص والمواطنين للمشاركة الفعالة في الإنتاج.
(منصة الطاقة )





















