تونس-افريكان مانجر
تحتفي الدورة 39 من مهرجان الجم الدولي للموسيقى السمفونية بتاريخ عريق من الإبداع و الانفتاح الثقافي، من خلال برمجة 10 سهرات فنية متنوعة تجمع بين مدارس اوركسترالية من مختلف دول العالم على غرار فرنسا و إيطاليا و النمسا واسبانيا وتونس، انطلاقا من 11 جويلية إلى غاية 15 أوت 2026، وذلك بدعم من مؤسسة الثقافة والفنون التابعة للاتحاد الدولي للبنوك”UIB ” للسنة الثامنة على التوالي.
وخلال ندوة صحفية انتظمت الأربعاء 10 جوان 2026، بالمتحف الأثري بالجم، أكدت مؤسسة Fondation Arts et Culture by UIB ، مواصلة دعمها لمهرجان الجم الدولي للموسيقى السمفونية، وهو دعم لايقتصر على الجانب المالي فحسب بل يُجسد ايمان المؤسسة الراسخ بضرورة دعم الثقافة وتعزيز إشعاع التظاهرات و المهرجانات الدولية بهدف ترسيخ قيم الإبداع و الانفتاح الثقافي.
في هذا السياق، أكدت رئيسة مؤسسة الثقافة والفنون مفيدة حمزة، أن مؤسستها تعمل على تطوير الشراكة التي انطلقت منذ سنة 2018 مع مهرجان الجم الدولي للموسيقى السمفونية، كما تفتخر بكونها الداعم الرسمي للمهرجان الذي يعد منذ تأسيسه من قبل محمد الناصر سنة 1986، أحد أرقى المهرجانات الموسيقية في تونس و العالم العربي، مشيرة الى أن هذه التظاهرة الدولية نجحت في ترسيخ مكانتها كوعد ثقافي مميز في رحاب المسرح الأثري بالجم الذي يُعد بدوره صرح تاريخي مصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونيسكو.
واعتبرت حمزة، أن التزام الاتحاد الدولي للبنوك من خلال مؤسسته Arts et Culture by، يرتكز على الإيمان بأهمية الثقافة كعنصر أساسي للتنمية و التماسك الاجتماعي، فضلا عن القناعة بضرورة المساهمة في الحفاظ على تراث فريد من نوعه و التشجيع على تحقيق التميز الفني.
من جهته مبروك العيوني رئيس جمعية مهرجان الجم الدولي للموسيقى السمفونية، أكد في تصريح لموقع أفريكان مانجر، أن هذه الدورة من خلال ما تتضمنه من عروض تواصل نشر ثقافة موسيقية راقية رغم التحديات المالية التي يواجهها.
وشدد العيوني، على أن نجاح المهرجان و ضمان استمراريته ما كان ليكون لولا الدعم المتواصل للاتحاد الدولي للبنوك، وذلك رغم جهود جميع الشركاء من المؤسسات والهياكل العمومية، وفق تقديره.
و في معرض حديثه عن الصعوبات التي تواجه المهرجان، قال العيوني، انها مادية بالأساس في ظل تعطل الدعم العمومي و تأخره، بالإضافة إلى البيروقراطية الإدارية التي تميز المعاملات مع الوزارات و الهياكل المعنية.
و ردا عن سؤال يتعلق باستقطاب مستثمري الجهة لدعم المهرجان، أكد العيوني رفضهم باعتبار أن المهرجان لا يكتسي طابعا تجاريا، وفق قوله.
واستنادا لما أكده العيوني، فان ميزانية المهرجان لهذه السنة تُقدر بـ800 ألف دينار.
وتحتضن الدورة الجديدة للمهرجان، الذي يقام على ركح المسرح الأثري بالجم، 10 عروض، يتمثل عرض الإفتتاح يوم 11 جويلية، في عرض الأوبرا الباروكية “ديدي و إيني” والتي كتبها الملحن الإنقليزي “هنري بورسيل” سنة 1689 وهو عرض أنتجه مسرح الأوبرا بتونس وأخرجه اللبناني عمر راجح بينما أدار موسيقاها ستيفان فوجي من فرنسا.
كما يلتقى عشاق الموسيقى الكلاسيكية يوم 15 جويلية، مع الأوركستر السمفوني بسوسة في عرض يحمل عنوان “طربيات سمفونية” مع الفنانة درصاف الحمداني، ويكون جمهور الموسيقى السمفونية على موعد يوم 18 جويلية، مع أوبرا “كاميراتا دي برشلونة” في عرض تدعمه سفارة إسبانيا بتونس.
ويعرض، يوم 24 جويلية، أوركستر “أورفيون” الكورالي سهرة مجزأة أولها عرضا مهدى إلى الفنان مارسيل خليفة أما الجزء الثاني فيقدم بالتعاون مع فرقة الفنان الجزائري مهدي حجاري وفرقة “مارمو” وأولاد الجم، و يتميز الجزء الثاني من هذا العرض بمشاركة أطفال من فرنسا وهو مستوحى من أغاني الهجرة التونسية والمغربية والجزائرية.
ويقدم أوركستر “أورفيون” عرضا ثان، يوم 25 جويلية، للموسيقى الكلاسيكية الكورالية، فيما يجدد أوركستر دي بال لأوبرا فيينا الشهيرة العهد، يوم 01 أوت وللعام الثلاثنين، مع المسرح الروماني بالجم ليقدم عرضا بات يسجل إغلاقا للنوافذ قبل موعده بأيام.
وتقدم الفرقة الايطالية “سنيسيتا/هولييود”، يوم 6 أوت، عرضا مخصوصا لموسيقى الأفلام العالمية وفاء لعدد من كبار ملحني الموسيقى السينمائية في العالم.
ويسهر عشاق الموسيقى السمفونية، يوم 8 أوت، مع أحلى أغاني مدينة نابولي الايطالية تقدمه فرقة ايطالية تحت عنوان “نابولي في البحر الأبيض المتوسط”.
ويفسح المجال، سهرة يوم 12 أوت، لعرض تونسي يقدمه الأوركستر السمفوني بقرطاج بقيادة حافظ مقني.
وتختتم سهرات الدورة، يوم 15 أوت، مع الملحن وعازف الكمان النمساوي “يوري روفيش” مع مجموعته “أونسونبل ماي ساوند” وهي نفس الفرقة التي اختتمت الدورة الماضية.





















