تونس- افريكان مانجر
قال المحلّل المالي، بسّام النّيفر، إنّ إصدار القرض الرّقاعي الوطني لا يزال قائما وإنّ التّرخيص موجود وتنفيذه قد يكون في الأشهر القادمة وبالإمكان استعماله من عدمه، حسب تطور السوق
ورجّح النّيفر في حوار مع وكالة تونس افريقيا للأنباء “وات”، ان يتم انتظار نزول نسبة الفائدة المديرية، أخذا في الاعتبار التطورات الاقتصادية والتجارية العالمية. كما توقع ان يتم انتظار إمكانية تواصل انخفاض نسبة الفائدة المديرية لإصدار أحد أقساط القرض الرقاعي الوطني بأقل ما يمكن من الكلفة.
ولاحظ في هذا الصدد، ان هذا الانتظار يعد مؤشرا لتواصل نزول نسبة الفائدة في الفترة القادمة ملاحظا أن فرضية ارجاء اصدار أقساط القرض تترجم امكانية مراجعة نسب الفائدة في الأشهر القادمة.
ودعم النيفر موقفه بأن من أسباب عدم اصدار القرض الرقاعي الوطني، يتمثل في ان تنفيذ ميزانية الدولة الى اواخر مارس الماضي، سجل فائضا باكثر من 2 مليار دينار، ما يؤكد وفق رايه الحاجة الى اصدار الاقساط الاولى من القرض.
وتابع تحليله للمسالة، بأن الدولة لن تستغل سوى مبلغ 2650 مليون دينار من اجمالي القرض المتحصل عليه من البنك المركزي، البالغ في الاجمال 7 مليار دينار، معتبرا ان هذه الوضعية تمنح هامش تحرك مريح نسبيا للدولة في بقية الاشهر، سواء امكانية اصدار احد اقساط القرض الرقاعي الوطني او خاصة على مستوى استعمال جزء من قرض البنك المركزي، ما يخفف الضغوطات على السوق المالية الداخلية.
ولم تصدر وزارة المالية مع قرب اكتمال النصف الأول من هذه السنة أي قسط من الاقساط للقرض الرقاعي الوطني المرسم بقانون المالية لهذه السنة البالغ قيمته 4,8 مليار دينار.
وأوضح النيفر انه كان من المفروض على غرار بقية القروض الرقاعية السابقة اصدار القسط الأول منه بقيمة 1200 مليون دينار “م د”، ما يعادل ربع اجمالي القرض الرقاعي، غير انه تم إصدار رقاع خزينة قصيرة المدى يوم 20 فيفري الماضي بقيمة 1,2 مليار دينار.
وعلّق في هذا الخصوص بقوله: “حينها لم تكن هناك حاجة، وفقا لرزنامة الدفوعات، لإصدار القسط الأول من القرض الرقاعي “.
وتابع النيفر ”ان تحصل الدولة على هذه الأموال من اصدار رقاع الخزينة قصيرة المدى أفضل من اصدار قسط من القرض الرقاعي لفترة تمتد بين 5 و7 و10 سنوات بنسب فائدة عالية”، مضيفا ”ان الدولة خيّرت تحمّل ارجاع تكاليف رقاع خزينة بـ52 أسبوعا، الأمر الذي يعد في نظره “حسن تصرف من طرف وزارة المالية”.
وعمدت تونس، على امتداد السنوات الأخيرة، ومن خلال قوانين المالية، الى اصدار قروض رقاعية وطنية سنوات 2014 و2021 و2022 و2023 و2024، بغرض دعم ميزانية الدولة، واعتماد ثلاثة أصناف من الاكتتاب “أ و ب و ج” ومدة استرجاع بين 5 و 7 و 10 سنوات بنسب فائدة متفاوتة.
وقدّر النيفر، بالنسبة الى الأقساط الثلاثة الأخرى، أنّ الحيّز الزمني كاف لإصدارها مستدركا بقوله: ان تطور الدين العمومي للبلاد، حاليا، يحيل الى ان وزارة المالية بصدد محاولة الحصول على التمويلات وصرفها في حدود ما توفره العائدات الجبائية والموارد الداخلية، مرجحا في نفس الوقت، ان الوزارة تسعى الى عدم الحصول على موارد مالية اضافية من السوق الداخلية.
وذكر في هذا الاطار بقيمة التمويلات البالغة 7 مليار دينار المتحصل عليها في شكل قرض من البنك المركزي التونسي والتي لم يقع صرفه كله.
المصدر: وات





















