تونس-افريكان مانجر
أكّد الخبير البنكي محمد النخيلي أن تراجع نسبة الفائدة المديرية إلى 7.99% ثم إلى 7.5% خلال شهر ديسمبر الماضي كانت له انعكاسات مباشرة على نسب الفائدة في السوق، حيث أدّى ذلك إلى انخفاض متوسط نسبة السوق النقدية لتستقر في حدود 7%.
وأوضح النخيلي، أن هذا التراجع في نسبة الفائدة انعكس إيجابًا على أقساط القروض المسداة للمواطنين، إذ شهدت انخفاضًا ملحوظًا يختلف حسب قيمة القرض ومدته. وأضاف أن القروض التي تحصل عليها المواطنون ابتداءً من شهر جانفي 2026 ستشهد تراجعًا في الأقساط، خاصة بالنسبة للقروض ذات نسبة الفائدة المتغيّرة.
وبيّن، في تصريح للإذاعة الوطنية، الاثنين 2 فيفري 2026، أن هذا التخفيض يتم آليًا بالنسبة للقروض التي تعتمد نسبة فائدة متغيّرة ولمدّة تصل إلى 15 سنة، على غرار قروض تحسين المسكن وقروض السيارات، وهو ما يخفّف نسبيًا من العبء المالي على المقترضين.
كما أشار الخبير البنكي إلى أن نسبة الفائدة في السوق النقدية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بنسبة التضخم، موضحًا أنه كلما تراجع التضخم، فإن نسب الفائدة تتجه بدورها نحو الانخفاض، معتبرا أن هذا المسار من شأنه أن يساهم في تشجيع الاستثمار وبعث المشاريع، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني بصفة عامة.
وفي ما يتعلّق بالفائدة القارّة والمتغيّرة، شدّد النخيلي على أن الأمر لا يُعدّ خيارًا مطلقًا للمواطن، مبيّنًا أن الفائدة القارّة تتجه أساسًا نحو البنوك الإسلامية، في حين أن البنوك التجارية التقليدية تعتمد الفائدة القارّة أساسًا في القروض طويلة المدى على غرار القروض السكنية.
وخلص الخبير البنكي الى أن صمود الاقتصاد التونسي وتعافيه من شأنه أن يدفع نحو مزيد من الانخفاض في نسبة الفائدة في السوق النقدية، بما يعزّز مناخ الثقة ويحفّز الدورة الاقتصادية في البلاد.
جدير بالذكر، فقد قرر مجلس إدارة البنك المركزي التونسي خفض نسبة الفائدة المديرية بـ50 نقطة لتصبح 7% بداية من 7 جانفي 2026، مع تعديل نسب تسهيلات الإقراض والإيداع إلى 8% و6% على التوالي، وخفض النسبة الدنيا لتأجير الادخار إلى 6%.
وأوضح المركزي التونسي، في بلاغ سابق أن هذا القرار يأتي في ظل تراجع التضخم إلى 4,9% في نوفمبر 2025 وتوقع بلوغه 5,4% لكامل السنة، رغم تباطؤ النمو وارتفاع العجز التجاري، مشددا على استعداده لمواصلة تعديل السياسة النقدية بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي.





















