تونس-افريكان مانجر
تشهد الأسواق الوطنية خلال هذه الفترة ما يُعرف بـ”الفجوة الهيكلية الخريفية”، التي تتميز بضغط نسبي على مستوى تزويد بعض المنتوجات الفلاحية الأساسية.
وفي هذا السياق، وضعت وزارة التجارة برنامجا خصوصيا للرقابة الاقتصادية انطلق منذ غرة سبتمبر بالتنسيق مع المصالح الأمنية، ويستهدف مختلف مسالك التوزيع والمخازن والقطاعات ذات أولوية على غرار المنتوجات الفلاحية والبحرية و المواد الغذائية الأساسية، الى جانب المخابز والمطاعم، والمنتوجات ذات الصلة بالمواد المدرسية بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة، وذلك بهدف تأمين التوازنات في السوق و التصدي للممارسات الاحتكارية وضمان شفافية المعاملات التجارية، بحسب ما أكده مدير المراقبة الاقتصادية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات سمير الخلفاوي.
توسيع نطاق الرقابة
و استنادا لما أكده الخلفاوي، في حوار لموقع افريكان مانجر، فقد تم توسيع العمل الرقابي ليشمل مخازن التبريد و مختلف مسالك التوزيع الخاصة بالعودة المدرسية، مشيرا الى أن البرنامج الرقابي الخصوصي استهدف أيضا قطاعات أخرى حساسة خاصة عمليات النقل عبر الطرقات للمنتوجات الفلاحية و الصيد البحري و مسالك توزيع المنتوجات الفلاحية.
نتائج الحملات الرقابية
و لفت في ذات السياق، إلى أنه تم الى حدود 21 سبتمبر الجاري، تم انجاز 35 الف و197 زيارة ميدانية من طرف 1474 فريق رقابي و تم في هذا الإطار رفع عدد 5467 مخالفة اقتصادية توزعت بين التجاوزات السعرية و الاحتكار في حدود 1252 مخالفة ، الى جانب رفع 2752 مخالفة تتعلق بعدم احترام شفافية المعاملات التجارية و خاصة منها غياب الفوترة و غياب اشهار الأسعار، فضلا عن رصد 12 مخالفة تتعلق بالتلاعب بالدعم و 1450 مخالفة أخرى تتعلق بالجودة و المترولوجيا و بقية المجالات.
القطاعات الأكثر تسجيلًا للمخالفات
وكشف، أن القطاعات التي عرفت ارتفاعا في حجم المخالفات هي المنتوجات الفلاحية و الصيد البحري بـ 2318 مخالفة اقتصادية و 1284 مخالفة في المواد الغذائية العامة و261 مخالفة في المخابز و المطاعم و المقاهي و 1604 مخالفة في المواد الصناعية المختلفة .
وقد حظي قطاع المواد المدرسية بأولوية قصوى من خلال برنامج رقابي خصوصي انطلاقا من الوحدات الصناعية التي تحصلت على حصص من الكراس المدعم، و شملت العملية الرقابية عدد 9 وحدات صناعية ووحدات التوزيع بالجملة و بالتفصيل و تم رفع 687 مخالفة اقتصادية في قطاع المواد المدرسية .
وأضاف، أنه بالتوازي مع المخالفات تم حجز عديد من المنتوجات الاستهلاكية الأساسية خاصة منها مشتقات الحبوب في حدود 62 طن 828 طن من الخضر و الغلال من بينهم 268 طن من منتوج البطاطا و14 طن من لحوم الدواجن و 9.4 طن من السكر و5389 لتر من الزيت النباتي المدعم و 35 طن من المواد العلفية و مايقارب 146 الف كراس مدرسي مدعم و غير مدعم.
و أكد مُحدثنا، أن ابرز القطاعات المعنية بالاحتكار و بالتهريب هي المنتوجات الفلاحية و المواد الغذائية الأساسية على غرار السكر و الزيت و مشتقات الحبوب والعجين الغذائي.
وردا عن سؤال يتعلق بدور الرقابة الاقتصادية في توجيه الدعم لمستحقيه، لفت محدثنا إلى أن الوزارة تقوم بدعم التزويد من خلال تخصيص كميات استثنائية من الفرينة المدعمة لتامين التوازنات على مستوى التزويد بمادة الخبز بالتنسيق مع مختلف الادارات الجهوية.
استقرار
وشدد مصدرنا، على أنه حاليا لا وجود لاضطرابات على مستوى التزويد بالخبز و الفرينة الرفيعة و المدعمة، مؤكدا توفر العجين الغذائي و المنتوجات الفلاحية و الصيد البحري على غرار الخضر و الغلال وعملية التزويد تتم بطريفة سلسة و بشكل طبيعي ولم يتم تسجيل أي نقص رغم ان هذه الفترة هي فترة فجوة هيكلية.
وفيما يتعلق بمادة البطاطا، ذكر المسؤول بوزارة التجارة انه تم تسقيف أسعارها، و لا وجود لمخالفات على مستوى الأسعار و التزويد مستقر وقريبا سيتم الانطلاق في توزيع المخزون التعديلي الخاص بها.
وخلص ذات المصدر، إلى أن كل المنتوجات متوفرة وبكميات هامة.
وفي اجابته عن سؤال يتعلق بمادة البيض، أقر الخلفاوي بوجود ضغوطات على مستوى الطلب لكن الأسعار لم تتجاوز المعمول بها و لا وجود لانحراف فيها، أما بخصوص الدجاج فهو متوفر بالكميات الكافية تم القيام بحملات مراقبة على مستوى وحدات الإنتاج، مشيرا أنه تم تسجيل تذبذب على مستوى الإنتاج مع ارتفاع الطلب بالتزامن مع العودة بنظام الحصتين و العودة المدرسية و تمت ملاحظة ضغط عنه ارتفاع طفيف قي الأسعار وتدخل مصالح الوزارة تم الإبقاء على سعر البيع 7 دنانير على مستوى المذابح و 8.500 دنانير على مستوى البيع بالتفصيل.
ويقول مدير المراقبة الاقتصادية، ان هناك قطاعات تحظى بمتابعة عملية قصوى وبصفة دقيقة طيلة السنة و هي المواد الأساسية و منتجات الديوان الوطني للتجارة.
وخلص الى أن الوضع الراهن يتميز بوجود استقرار في كل المنتوجات، مشيرا إلى وجود يرنامج استثنائي في التزويد بالقهوة و أيضا على مستوى منتوج السكر المدعم.
عقوبات
واستنادا لما أكده محدثنا، فانه من خلال المتابعة اليومية وأعمال الرقابة، لم يتم تسجيل إشكاليات أو تجاوزات كبرى.
واعتبر ان الجانب الرقابي والردعي ضروري، سيما و أن تكثيف الحملات الرقابية وانخراط الفاعلين في تكريس شفافية المعاملات التجارية وتجنّب الممارسات الاحتكارية، ساهم في تقلّص ظاهرة المخازن العشوائية، وهو ما أثبتته نتائج المراقبة.
وقد تمّ بالفعل تسليط عقوبات على المخالفين، وخاصة ما يتعلّق بالتخزين العشوائي، مع التوجّه نحو مزيد تشديدها.
وأضاف قائلا، ” نحن نطالب بفرض أقصى العقوبات المالية، إضافة إلى العقوبات البدنية عند الاقتضاء، ضد كلّ من يثبت تورّطه في الاحتكار أو الممارسات غير القانونية”.
كما أكد أنّ الوزارة تعمل باستمرار من أجل ردع المخالفات الاقتصادية، مبينا أن جميع المحجوزات يتم تأمين قيمتها وإيداعها بخزينة الدولة في انتظار البتّ فيها وفق ما تقتضيه الإجراءات القانونية.





















