تونس-افريكان مانجر
تنظر لجنة المالية بمجلس نواب الشعب، اليوم الاثنين 14 أكتوبر 2024، في مشروع قانون يتعلق بالموافقة على قرض من البنك الأوروبي للاستثمار للمساهمة في تمويل مشروع الربط الكهربائي بين تونس و إيطاليا.
و يقدر القرض بـ45 مليون أورو، في حين تقدر التكلفة الجملية للمشروع بأكثر من 1014 مليون أورو ويقدر الجزء الذي يجب أن يوفره الجانب التونسي بـ582 مليون أورو و432 مليون اورو للجانب الإيطالي.
وبحسب ما نقلته إذاعة موزاييك اف ام، فان وثيقة شرح أسباب وأهداف المشروع التي تقدمت بها سلطة الإشراف الجهة المبادرة بالقانون، فأن التمويل المفترض توفيره سيكون بمساهمة في حدود 13،5 مليون اورو من الشركة التونسية للكهرباء والغاز وبقية الكلفة يتم توفيرها عبر قروض من البنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار والمؤسسة الألمانية للقروض والبنك الأوروبي لإعادة الأعمار والتنمية والصندوق الأخضر للمناخ وهبة من الاتحاد الأوروبي .
وذكر التقرير في علاقة بالأهداف المرجوّة من الربط الكهربائي، أن المشروع سيخفف الضغط على البنية التحتية لإنتاج الكهرباء ويضاعف قدرة تونس على تصدير الكهرباء باعتماد الطاقات المتجددة وذلك بإنجاز محطتيْ تحويل التيار المستمر إلى تيار متردد الأولى في منزل تميم والثانية في صقليّة وتركيز كابل بحري على طول 200 كيلومتر بين البلدين بقدرة 600 ميغاواط إضافة إلى وضع خطوط كهربائية هوائية مزدوجة عالية الجهد تربط بين كل من منزل تميم وقرمبالية وقرمبالية 2 والمرناقية.
وفي تصريح سابق لموقع افريكان مانجر، كشف مدير عام الكهرباء والانتقال الطاقي بوزارة الصناعة بلحسن شيبوب، ان هذا المشروع سيدخل حيّز الاستغلال بداية سنة 2028، وسيمكّن تونس من تلبية حاجيات السوق وتصدير الفائض الطاقي الى إيطاليا.
ويقول مدير عام الكهرباء و الانتقال الطاقي، ان هذا المشروع سيكون في إطار التبادل التجاري بين البلدين و سيخضع لقاعدة السوق حسب العرض و الطلب، فضلا عن أن دخوله طور الاستغلال يتطلب تحسين الإطار القانوني و إعداد إطار جبائي، مشيرا إلى ضرورة استعداد الشركة التونسية للكهرباء و الغاز حتى تكون لها القدرة على متابعة المشروع من خلال إحداث وظائف جديدة تختص في تجارة الكهرباء و الغاز TRADING D’ÉLECTRICITÉ & DE GAZ NATUREL.
و يتضمن مشروع الربط الكهربائي بين تونس و إيطاليا أبعادا إستراتيجية، يتمثل البعد الأول في تأمين التزود بالطاقة باعتبار وجود مصدر طاقي جديد يٌمكن من ضمان احتياطي من الكهرباء.
أما البعد الثاني فهو اقتصادي، حيث سيتيح لتونس تلبية حاجياتها مع إمكانية بيع وتصدير الفائض الطاقي إلى إيطاليا و تحقيق أرباح من خلال الفارق في الإنتاج.
كما انه من خلال وضع إطار قانوني ملائم، سيصبح بالإمكان إحداث مشاريع مهيأة للتصدير و خلق مواطن شغل و بالتالي خلق دورة اقتصادية جديدة.





















