تونس-افريكان مانجر
وقعت وزيرة التجارة وتنمية الصادرات كلثوم بن رجب قزاح مع نظيرها التركي عمر بولات على قرار مجلس الشراكة التونسي التركي المنبثق عن اتفاقية التبادل الحر بين البلدين وذلك يوم أمس الأحد 3 ديسمبر 2023 بإسطنبول.
ويأتي هذا التوقيع تتويجا لمسار طويل من المفاوضات انطلقت منذ أكتوبر 2022 وشهدت زخما كبيرا خلال الأيام القليلة الماضية حيث توصلت الوزارة إلى حلحلة كل النقاط الخلافية والتوصل لهذا الاتفاق الهام، والذي يهدف بالأساس إلى حماية الصناعة الوطنية والحد من تفاقم العجز التجاري مع الجانب التركي.
وينص الاتفاق على تعديل اتفاق التبادل الحر من خلال إقرار 3 إجراءات أساسية، أولها مراجعة الاتفاق على قائمة من المنتوجات الصناعية التي لها مثيل مصنع محليا من خلال إخضاعها مجددا للمعاليم الديوانية لمدة خمس سنوات بحيث يتم الترفيع في المعاليم من 0% حاليا إلى نسب تتراوح بين27%و37.5% (ما يمثل 75% من المعاليم المطبقة في النظام العام أي التعريفات القياسية للدولة الأكثر رعايةNPF.)
كما قررت وزارة التجارة مراجعة الاتفاق فيما يتعلق بالمنتوجات الفلاحية من خلال الحصول على تنازلات أحادية من الجانب التركي لدعم الصادرات التونسية نحو تركيا وذلك في شكل حصص سنوية معفية تماما من المعاليم الديوانية.
و يتمثل الإجراء الثالث، في دعم الاستثمارات التركية في تونس وتنظيم منتدى استثماري تونسي تركي للتعريف بالمشاريع والفرص الاستثمارية في تونس لدى الممثلين والمستثمرين الأتراك.
ويعتبر الاتفاق الذي تم التوصل إليه إيجابيا بالنظر إلى أهمية مراجعة الاتفاقية بالتوافق بين الجانبين ووفق مقتضيات التعاون والتشاور.
وتعهد الجانبان بالعمل على إنجاح المنتدى الاقتصادي التونسي التركي الذي سينتظم خلال السداسي الأول من سنة 2024 في اسطنبول حيث سيكون هذا الحدث فرصة لمزيد استقطاب المستثمرين الأتراك في عديد القطاعات على غرار الصناعات الغذائية وصناعة الأقمشة وصناعة مكوّنات السيارات.
كما سيمكن من تطوير اتفاق التبادل الحر في اتجاه ربط التجارة بالتنمية والتنمية المستدامة بما يمكن من ضمان حماية مستدامة للنسيج الصناعي الوطني وتنويع مجالات التعاون الفني والتقني والمالي وتبادل الخبرات والتجارب.
و في وقت سابق، أعلنت وزارة التجارة أنها تعمل على مراجعة شروط اتفاقية التبادل التجاري الحر مع تركيا، التي تعود لعام 2004، بهدف إعادة التوازن لميزان التبادل التجاري بين البلدين.
وبحسب بيانات أعلن عنها المعهد الوطني للإحصاء، فإن تركيا تساهم بنحو 3،9 مليار دينار من مجموع العجز في الميزان التجاري.
وقالت وزارة التجارة وتنمية الصادرات التونسية، إن “الحد من تفاقم عجز الميزان التجاري مع تركيا، سيكون من خلال توسيع القائمة السلبية للمنتجات غير المعنية بالمعايير التفاضلية، مع التركيز على المنتجات التي لها مثيل يتم تصنيعه محليا، وعلى القطاعات التي تمر بصعوبات، نتيجة تكثف الواردات ذات المنشأ التركي”.





















