تونس-افريكان مانجر
أثار عدد من نواب الشعب، خلال مناقشة اتفاق المرابحة بين الشركة التونسية لصناعة التكرير “ستير” والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بضمان من الدولة التونسية، عدم وفاء الأخيرة بالتزامها المالي نحو المؤسسات العمومية واقدامها على اصلاحها.
وناقش البرلمان، خلال جلسة عامة صباحية بحضور وزير المالية رضا شلغوم، اتفاق مرابحة يتيح للشركة التونسية لصناعات التكرير” ستير” الحصول على مبلغ يناهز 136 مليون دولار لتمكينها من توريد حاجياتها من النفط.
واعتبر عدد من النواب، ان الدولة تلجأ الى الحلول “الترقيعية ” لحل مشاكل قطاع المؤسسات العمومية التي تعد من بين اعمدة الاقتصاد التونسي.
وتعاني “ستير” من ديون تناهز 1600 مليون دينار وتعيش صعوبات “عميقة ” أدت الى عجزها عن خلاص الأعوان والى التوريد وعدم حصولها على مستحقاتها من مؤسسات عمومية اخرى ، وفق تقرير لجنة المالية بمجلس نواب الشعب.
وقال النائب أنور بن الشاهد، الذي اثار مسالة الحصول على قرض بالليبور ، ان القدرات الانتاجية لتونس من البترول توفر نفط خام كاف لتدوير مصفاة ” ستير “.
وبين ان مديونية ” ستير” تعتبر حلقة مفرغة مما يتطلب من الدولة تحمل مسؤولياتها لاصلاح هذه المؤسسة وتحويلها الى مؤسسات استثمارية ناجعة.
واعتبرت النائبة عبير موسى، ان شركة ” ستير ” تعد ضحية للسياسات الاقتصادية منذ سنة 2011 وتدهور الدينار والازمة ” الشاملة للمؤسسات العمومية وان عقد المرابحة لا يعد الا حلا “ترقيعيا ” وان عقد المرابحة ” ينطوى على كلفة باهضة “.
اشارت الى ان انقاذ “ستير “لا يمكن ان يتم عبر اتفاقيات محدودة زمنيا، وان الشركة تأثرت بالازمة الشاملة للمؤسسات العمومية وهي مهددة بضرب سمعتها خارج البلاد في ظل ديون بنكية بقيمة 1323 مليون دينار.
ولفتت الى ان التحديد الآلي لاسعار المحروقات اثر على عمل ” ستير ” مشيرة الى ان هذه الاخيرة تنتظر من الدولة تسديد 430 مليون دينار على شكل عجز في منحة الدعم (2017) و 1160 مليون دينار (2018 ) و 800 مليون دينار (2019 ) و1455 مليون مدرجة بميزانية الدولية لسنة 2020 .
المصدر: وات




















