تونس- افريكان مانجر
اعتبر رئيس غرفة التجارة والصناعة التونسية اليابانية ناصف بالخيرية في تصريح لـ “افريكان مانجر” أنّ حجم الاستثمارات اليابانية في تونس ضعيف مقارنة بالمؤهلات التي تملكها بلادنا للدخول في شراكة قوية مع اليابان.
18 الف موطن شغل
ولفت بالخيرية إلى أنّ عدد الشركات اليابانية المُنتصبة في تونس يبلغ تقريبا 20 شركة توفر حوالي 18 ألف موطن شغل، وأرجع محدودية استقطاب الاستثمارات الى العديد من العوامل أهمها التأخر في إمضاء الاتفاقية بين البلدين والتي يجري التفاوض والنقاش في مضامينها منذ نحو 5 سنوات تقريبا.
وقال إنّ مُشاركة تونس في المعرض الكوني “إكس2025 أوساكا”، باليابان الذي انتظم من 13 أفريل وحتّى 13 أكتوبر 2025، كانت فرصة لتثبيت التعريف بتونس وهو أيضا فرصة لتنمية التبادل مع اليابان الذي يُعدّ “حليفا استراتيجيا لتونس”، وفق تأكيد بالخيرية مُشددا على أنّ اليابان من جملة البلدان التي يجب وضعها تحت دائرة الاهتمام والتركيز عليها لتنويع السوق التونسية.
ورغم ان أوروبا تعدّ الشريك الأكبر والأول لتونس باستحواذها على نحو 75 بالمائة من المبادلات التجارية فإنّ تونس مُطالبة بالبحث عن عقد شراكات مع بلدان اخرى لتقديم الإضافة للاقتصاد التونسي، بحسب تصريح رئيس الغرفة، مُشيرا في ذات السياق الى أنّ اليابان تبحث اليوم عن بلدان تتميز بالقرب من القارة الافريقية والأوروبية وبلدان الشرق الأوسط.
الاستقرار الجبائي أولا
ويرى ناصف بالخيرية أنّ السوق التونسية مُطالبة بتوفير نفس الامتيازات التي تُقرها بلدان مجاورة للرفع من قدراتنا التنافسية والنجاح في استقطاب استثمارات يابانية جديدة، وحث على التسريع في إبرام تونس اتفاقية مع اليابان وذلك بمناسبة الاحتفال بسبعينية العلاقات بين البلدين، وقال إنّ تونس مطالبة بتوفير المعطيات خاصة على مستوى القوانين المثبتة للاستثمار وتوفير الاستقرار الجبائي مع الالتزام بعدم تغيير الاداءات على مدى 10 او 12 سنة.
وأفاد ان السنوات الأخيرة، سجلت تحسنا في بعض المجالات على غرار صناعة مكونات السيارات والالكترونيك والبيوتكنولوجيا…
من جانبه، اكد مراد بن حسين الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات ومندوب عام التظاهرة الكونية اكسبو أوساكا 2025،
نجاح الترويج للوجهة التونسية في التظاهرة المذكورة حيث تمّ توافد نحو 630 الف زائر على الجناح التونسي.
التعريف بالوجهة التونسية
وأشار بن حسين إلى أن الجناح التونسي تضمن العديد من العروض المرئية مثلت فرصة للتعريف بالثقافة التونسية والصناعات التقليدية، كما شدد على أن الهدف من المعرض التعريف بالوجهة التونسية وقد تم التركيز على اقتصاد المياه والطاقة والشركات الناشئة إلى جانب المنتوجات التقليدية على غرار زيت الزيتون والتمور.
هذا واستقبل الجناح التونسي إلى جانب هذا العدد من الزوار، وزراء وسفراء ونواب برلمانات وشخصيّات دوليّة رفيعة المستوى، أشاد جلّهم بجودة المحتوى وعمقه الحضاري.
ولفت مركز النهوض بالصادرات إلى أنّ “صدى المشاركة التونسيّة لم يتوقف عند حدود المعرض الكوني، بل تخطّاها إلى وسائل
الإعلام الدوليّة والإقليميّة. وقدّ تمّ تسجيل حضور لافت لتونس في الصحافة اليابانية والآسيوية، إضافة إلى أصداء في الإعلام العربي والأوروبي. وتعكس التغطية الإعلامية مدى تفاعل الفضاء الإعلامي مع رمزيّة الجناح وجودة مضمونه“.
وشملت المشاركة التونسيّة في المعرض الكوني تنظيم تظاهرات من ذلك الملتقى الإعلامي حول الاستشفاء بالمياه (25 جوان 2025)، التي مزجت بين تقاليد الاستشفاء اليابانيّة والتجارب التونسيّة، واليوم الاقتصادي (18 أوت 2025)، الذي ألقى الضوء على فرص الاستثمار والابتكار، واليوم الوطني (13 أوت 2025)، وهي المحطة الأبرز في البرنامج التنشيطي للمشاركة الذي جمع بين الثقافة والحداثة.
وتأتي مشاركة تونس بإكسبو 2025 امتدادا لتاريخ طويل من الحضور التونسي في مختلف التظاهرات الكونيّة، منذ إكسبو لندن سنة 1851، مرورا بباريس وشيكاغو وبروكسيل ومونتريال وإشبيلية وهانوفر وأيشي وشنغهاي وميلانو وآخرها دبي 2020.





















