تونس- أفريكان مانجر
أصدرت وزارة الشؤون الخارجية التونسية اليوم السبت 20 أفريل 2013 بيانا انتقدت فيه حملة يشنها المجتمع المدني في تونس وبعض الأطراف السياسية المعارضة ضد قطر بسبب تدخلها في الشؤون الداخلية التونسية ودعمها حزب النهضة الاسلامي المسيطر على الحكم.
يأتي ذلك في وقت بدأ يطالب فيه مراقبون تونسيون اعتذارا رسميا من قطر بعد سخرية أميرها من مؤسسة الرئاسة التونسية في حادثة غير مسبوقة واستنكرها الرأي العام التونسي.
يذكر أن مواطنين تونسيين استاءوا من موقف غير مسبوق للأمير القطري حمد بن خليفة آل ثاني تجاه مؤسسة الرئاسة التونسية، حيث قال في زيارة رسمية مخاطبا الشعب التونسي :” هل رأيتم كيف علمت رئيسكم الوقوف والتسليم” لدى مصافحته منصف المرزوقي، ولم يعتذر الأمير القطري مما بدر منه تجاه الشعب التونسي، فيما لاذ الرئيس التونسي الحالي وحزب النهضة “الحاكم” بالصمت حيال هذه الاهانة الموجهة للشعب التونسي.
وقالت وزارة الخارجية التونسية في بيانها اليوم إنه “في ضوء ما تم تداوله مؤخرا من تصريحات وتعليقات من شأنها أن تمسّ من رموز سيادة دولة قطر الشقيقة، وانطلاقا من حرصها الشديد على المحافظة على علاقات بلادنا الودّية مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة، تعرب وزارة الشؤون الخارجية عن رفضها التام لكل ما من شأنه أن يعكّر صفو هذه العلاقات القائمة على مبدأ الأخوّة والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين”، وفق محرر البيان.
يشار إلى أن هذا البيان الثاني من نوعه، حيث أصدرت حركة النهضة منذ يومين بيانا مماثل يدين انتقاد المجتمع المدني التونسي لإمارة قطر.
وتواجه قطر حملة واسعة ضدها في تونس، أججتها تصريحات للرئيس التونسي منصف المرزوقي الذي دعا شعبه إلى “عدم التطاول” على قطر لدى تسلمه الأسبوع الماضي صك لأموال تونسية مهربة من النائب العام القطري، مهددا بمقاضاة كل من “يتطاول على قطر”، بحسب تعبيره.
وقد أثارت هذه التصريحات ردود افعال مستنكرة من الرأي العام التونسي، حيث لجأ ناشطون من المجتمع المدني وسياسيون إلى تنظيم حملة “التطاول على قطر”، احتجاجا على قطر.
في المقابل دعت وزارة الخارجية التونسية ما وصفته “القوى الحية” إلى بعث رسالة مطمئنة إلى الخارج كما جددت شكرها إلى قطر لمساندتها الثورة التونسية ودعمها الاقتصاد التونسي، بحسب تعبير محرر البيان الرسمي.
يشار إلى أن مراقبون في تونس يتهمون قطر بالتدخل في الشأن الداخلي لتونس وأنها تدعم النهضة. كما أفاد تقرير لوكالة الأنباء العالمية “يو بي آي” منذ يومين ان هناك ضغوطا قطرية كبيرة تمارس على السلطات التونسية لدفعها إلى تسليم سفارة سوريا بتونس العاصمة إلى الإئتلاف السوري المعارض، وفق دبلوماسي عربي مقيم بتونس في وقت كشف فيه سفير العراق الدائم لدى الجامعة العربية عن ضغوطات مماثلة على تونس من الطرف القطري.
كما انتقد وزير المالية السابق حسين الديماسي قطر بسب تمويلها تونس بشروط مجحفة وبفوائد مرتفعة في وقت تحتاج تونس إلى تمويلات ميسرة.





















