تونس- افريكان مانجر
شدّد وزير تكنولوجيات الاتصال سفيان الهميسي على أنّه لا خيار لدينا سوى إنجاح مشروع الفوترة الالكترونية، ورغم الإشكاليات المُسجلة مع انطلاق عملية التطبيق التدريجي فإنّ الفوترة الالكترونية احدى الاليات الرئيسية لمقاومة التجارة الموازية والاقتصاد الريعي والتهرب الجبائي…
وقال الهميسي خلال جلسة عقدتها لجنة تنظيم الادارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد اليوم الجمعة 27 فيفري 2026 للنظر في مدى التقدم في مشاريع التحول الرقمي وخدمات الترابط البَيْني، إنّ تعميم الفوترة الالكتروني من أهمّ المشاريع الجارية ذات الأولوية صلب وزارة المالية، لافتا الى أن العديد يتذمرون منها باعتبارها تشترط امتلاك المهني لمعرّف جبائي ” الباتيندا”.
وأشار الوزير في السياق ذاته، الى أنّ منظومة تسجيل العمليات (caisses enregistreuses) بلغت أشواطا متقدمة ويُنتظر ان تدخل حيز الاستغلال في غضون الفترة القليلة القادمة كما يتم العمل على احداث المعرف الجبائي على الخط ( Patente en ligne).

ورجح المصدر ذاته حصول نفس الجدل والضجة بخصوص منظومة تسجيل العمليات، غير أنّ العمل متواصل لإنجاح هذا المشروع، الذي يتنزل في إطار مقاومة التهرب الضريبي، بحسب تأكيد الهميسي.
وتعمل حاليا وزارة الشؤون الاجتماعية على إتمام النظام المعلوماتي للتامين على المرض واحداث السجل الوطني للمنتفعين بالتدخلات الاجتماعية للدولة، ويتواصل العمل صلب وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية على احداث الخريطة الرقمية للعقارات الدولية.
وأشار الوزير أيضا الى ان العديد من المشاريع ذات الأولوية بوزارة الصحة، منها توسعة مشروع المستشفى الرقمي واستكمال النظام المعلوماتي المندمج للصحة الى جانب تعميم خدمات المواعيد عن بعد.
اما وزارة التربية، فهي تعمل في الوقت الراهن على إتمام مشروع النظام المعلوماتي للتصرف المندمج والذي ينتظر ان يدخل حيز الاستغلال خلال شهر فيفري القادم، الى جانب تواصل مشروع النظام المعلوماتي للتصرف في الامتحانات.

وفي وزارة التجارة يجري العمل حاليا على احداث المنصة الخاصة بتسجيل المصدرين الأجانب، وهي منظومة مُعتمدة في أغلب الدول، فيما يُنتظر ان تشرع تونس في التجربة خلال شهر افريل القادم، وستُمكن من معرفة المواد والسلع الموردة مسبقا.
وبخصوص المشاريع الرقمية الجارية صلب وزارة الداخلية، ذكر سفيان الهميسي الخدمات عن بعد والمتمثلة في شهادة الإقامة وبطاقة عدد 3 وتجديد جواز السفر، وأشار الى مشروع بطاقة التعريف البيومترية وجواز السفر البيومتري في طور متقدم، بالرغم من التعطيلات الحاصلة، كما تحدث عن مشروع خلاص الاداءات البلدية عن بعد ورقمنة مطالب الحصول على رخص البناء.
وفي وزارة التشغيل والتكوين المهني يجري العمل على إتمام السجل الوطني للشركات الاهلية في مرحلته الثانية والمنصة الوطنية لتشغيل من طالت بطالتهم.

ومن المشاريع الرقمية بوزارة العدل، أشار الى مشروع البوابة القطاعية للعدل: e-justice، فيما تعمل وزارة النقل على اطلاق خدمات جديدة على الخط تتمثل في تجديد رخصة السياقة ونقل ملكية العربات ويجري أيضا تدعيم منظومة القنصلية الرقمية (e- consulat).
واستعرض سفيان الهميسي مشاريع وزارة تكنولوجيات الاتصال، أهمها التطبيقة الموحدة للخدمات الإدارية: تطبيقة على الهاتف الجوال وتعميم المنصة الوطنية للترابط البيني والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والاستراتيجية الوطنية للأمن السيبرني.
وشدّد على ضرورة المضي قدما في تنفيذ المشاريع الرقمية بالرغم من الإشكاليات التي تعترضها، وقال ان الحرب ضد الفساد والبيروقراطية من اهم التحديات المطروحة، الى جانب مواكبة التشريعات للتطور التكنولوجي المتسارع والاستفادة من الاستعمالات المسؤولة للذكاء الاصطناعي.
وقال الهميسي ان الرقمنة مهمة لكنها تجعلنا امام تحدي حماية المعطيات الشخصية ونشر الثقافة الرقمية لدى العموم.






















