تونس- افريكان مانجر
أكدت وزيرة المالية سهام البوغديري نميصة أنّ الإجراءات الواردة ضمن قانون المالية لسنة 2023، ستدعم المواطن مُتمسكة بما كانت قد صرحت به في وقت سابق بأن القانون الجديد “لن يمسّ قفة المواطن”.
وقالت في تصريح لـ “افريكان مانجر” على هامش الملتقى الوطني لشرح قانون المالية لسنة 2023، إنّ العديد من الإجراءات لم يتمّ التطرق اليها منها ما يهمّ صغار الفلاحين والتخفيف من كلفة الاقتراض بالنسبة للفئات الهشة التي انتفعت ببرنامج السكن الاجتماعي وتواجه إشكاليات على مستوى خلاص فوائض القروض…
وأشارت أيضا الى انه تم تخصيص اعتماد إضافي قدره 20 مليون دينار على موارد الصندوق الوطني للتشغيل لفائدة البنك التونسي للتضامن للترفيع في المبلغ الأقصى للقروض المسندة من قبل البنك لحاملي الشهائد العليا، من 150 ألف دينار إلى حدود 200 ألف دينار للقرض الواحد.
وبيّنت الوزيرة أن قانون المالية للعام الحالي تضمن إجراءات لدعم تمويل المشاريع في إطار التمكين الاقتصادي للفئات الضعيفة ومحدودة الدخل.
ونص الفصل 19 على إحداث خط تمويل لفائدة الفئات الضعيفة ومحدودة الدخل يخصص لإسناد قروض دون فائدة لا تتجاوز 5 آلاف دينار للقرض الواحد لتمويل أنشطة في كافة المجالات الاقتصادية وذلك خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي إلى 31 ديسمبر 2023 .
كما دعت إلى الحديث عن قانون المالية كاملا وليس تجزئته، مضيفة انه تم افراد المؤسسات الصغرى والمتوسطة بالعديد من الإجراءات، لافتة الى ان قانون المالية يرمي الى ترشيد النفقات الجبائية وحصر الامتيازات في الاستثمارات ذات الأولوية مع مواصلة التصدي للتهرب الضريبي والاقتصاد الموازي وتحسين قدرة الدولة على استخلاص مواردها للحدّ من الضغوطات على المالية العمومية.
وفي سياق متصلّ، أفادت نميصة أنّ تونس تمرّ بظروف صعبة جدّا، مشيرة الى أنّ بلادنا تدخل فترة تحمل في طياتها عديد المخاطر خاصة على مستوى التوازنات المالية تتطلب مجهودات إضافية قصد تحسين الخدمات للمواطن والمحافظة على النسيج الاقتصادي ودعمه وخلق فرص العمل وفتح افاق للشبان وإدماجهم المهني والمالي من اجل كسب ثقة المواطن والمحافظة على سلاسل الإنتاج احكام تزويد السوق.
وأضافت أنّ السنوات القادمة ستفرض تحديات عديدة منها معالجة أثار الازمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية الناجمة عن جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
وردّا على ما راج بخصوص تأجيل صندوق النقد النظر في الملف التونسي الى غاية شهر مارس القادم، أكدت المتحدثة ان الحكومة تعمل حاليا على ضبط تاريخ لتمرير الملف التونسي على مجلس إدارة صندوق النقد الدولي وأنّ تونس لها اتفاق مبدئي مع الصندوق منذ 15 أكتوبر الماضي.
ورفضت الوزيرة تقديم المزيد من التفاصيل، مشددة على أن الاتفاق مع النقد الدولي مازال قائما.
يُشار إلى أن صندوق النقد الدولي أعلن، يوم 15 أكتوبر 2022، عن التوصل إلى اتفاق مع السلطات التونسية على مستوى الخبراء لمنحها قرضا بقيمة 1،9 مليار دولار لمدة 48 شهرا من اجل مساندة السياسات الاقتصادية للبلاد.
وأكد الصندوق أن الاتفاق النهائي يبقى مرتبطا بموافقة المجلس التنفيذي للصندوق .
وتعوّل تونس على الموافقة على هذا القرض لإصلاح توازناتها المالية وتمويل ميزانيتها وفتح الافاق لإبرام اتفاقات مالية مع جهات مانحة أخرى.





















