تونس-افريكان مانجر
تعمل الحكومة حاليا على اعداد مشروع مخطط التنمية 2026-2030، والذي يتضمن توجهات تنموية تتمثّل أساسًا في تحقيق تنمية مجالية متوازنة، إلى جانب تعصير النسيج الاقتصادي وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الأمن الطاقي والمائي والغذائي، فضلا عن الحفاظ على بيئة سليمةو تحديث الإطار المؤسساتي وتكريس نجاعة المرفق العمومي، بهدف ضمان تنمية اجتماعية عادلة وشاملة، بحسب ما أكده وزير الاقتصاد و التخطيط سمير عبد الحفيظ.
وقدم سمير عبد الحفيظ، خلال جلسة موحّدة لكافة اللجان القارة بمجلس نواب الشعب حول مشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030، مختلف مراحل إعداد مشروع مخطط التنمية 2026-2030، والأسس الدستورية والقانونية والمنهجية التي استند إليها، إلى جانب أبرز توجهاته الاستراتيجية، ومحاوره التنموية، ومشاريعه الاستثمارية، وآليات تمويله وتنفيذه.
واستعرض وزير الاقتصاد والتخطيط الإطار المرجعي لإعداد مشروع مخطط التنمية، مبيّنًا أنه يستند إلى جملة من المرتكزات الدستورية والقانونية والتنظيمية التي تؤطر مسار التخطيط التنموي.
كما قدّم لمحة عن مختلف مراحل إعداد المخطط، التي اعتمدت مقاربة تشاركية شملت تنظيم ورشات تدريبية وملتقيات محلية وجهوية، إلى جانب جلسات التأليف والتنسيق بين مختلف الهياكل والإدارات المعنية، بما أسهم في بلورة المشروع في صيغته الحالية.
وبيّن الوزير أنّ إعداد المخطط اعتمد مقاربة تشاركية غير مسبوقة، شملت تنظيم ورشات تدريبية وملتقيات محلية وجهوية وإقليمية، وصياغة مشاريع تنموية انطلقت من حاجيات الجهات، مؤكّدًا أنّ المشروع يرتكز على جملة من الثوابت الوطنية، من أبرزها تعزيز السيادة الوطنية، والتعويل على الذات، وتكريس الدور الاجتماعي للدولة، وتحقيق تنمية عادلة وشاملة.
واستنادا لما قدمه وزير الاقتصاد و التخطيط، فان الإحصائيات والمؤشرات المتعلقة بالمشاريع المقترحة من المجالس المنتخبة، يبلغ عددها الجملي 40748 مشروعًا، موزعة بين مشاريع مقدمة من المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم، وتتوزع بدورها على الأقاليم الخمسة.
و أوضح أن المشاريع التنموية تندرج ضمن برامج التنمية الجهوية وبرامج التنمية المندمجة، مشيرا إلى أن نتائج هذه العملية أفضت إلى حصر 6467 مشروعًا متواصلًا و14624 مشروعًا جديدًا، مبيّنًا أن تمويل هذه المشاريع سيتم عبر ميزانية الدولة والمؤسسات العمومية وآليات الشراكة.
وبيّن الوزير انّ انخراط مجلس نواب الشعب، في هذا المسار من شأنه أن يساهم في إثراء المشروع وإنجاح مراحل مناقشته والمصادقة عليه. واعتبر أن الجلسات البرلمانية تمثل فضاءً للحوار البنّاء وتبادل الآراء. كما شدّد على أن الأهداف التي يتضمنها مخطط التنمية للفترة 2026-2030 تعتبر أهدافا واقعية وقابلة للإنجاز، غير أن بلوغها يظل رهين تعبئة جهود جميع مكونات الدولة ومؤسساتها الدستورية ومختلف الفاعلين، فضلا عن انخراط المواطنين، بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية المنشودة.
وخلال النقاش العام، تطرق النواب إلى جملة من الملاحظات والنقائص التي تضمنها المخطط، مؤكدين أهمية تعزيز نجاعته وضمان حسن تنفيذه. وفي هذا السياق، أثار النواب تساؤلات بشأن قائمة المشاريع المدرجة بالمخطط، ومدى اعتبارها مشاريع جديدة أو امتدادًا لمشاريع سابقة، وذلك في إطار الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب ومتابعته لتنفيذ المشاريع العمومية.
وتمت الإشارة إلى أن أغلب المشاريع الواردة بالمخطط تكتسي طابعًا استهلاكيًا، في مقابل غياب مشاريع وطنية كبرى قادرة على إحداث نقلة نوعية في التنمية، وهو ما يستوجب عقد جلسات عمل موسعة لبلورة مشاريع استراتيجية تستجيب لتطلعات البلاد.





















