تونس- افريكان مانجر
يهدف مشروع تثمين نفايات النسيج لإنتاج الوقود البديل (RDF)، إلى تثمين 10 آلاف طن من نفايات النسيج، حيث انطلقت شركة اسمنت جبل الوسط في تنفيذ تجربة نموذجية أسفرت إلى حد الآن عن نتائج إيجابية وفق مديرة التحاليل والدراسات البيئية بوزارة البيئة نسرين قديري حروشي.
تثمين نفايات النسيج
وأفادت حروشي في تصريح للإذاعة الوطنية، بأن الوقود المشتق من النفايات هو إحدى التكنولوجيات المعمول بها عالميا والتي يمكن اعتمادها في تونس لتحويل النفايات التي استوفت كل مراحل الرسكلة والتثمين لإنتاج وقود يتم استعماله في أفران مصانع الاسمنت من أجل توليد الطاقة البديلة وفك الارتباط مع الطاقة الأحفورية.
وذكرت المتحدثة أن الدراسات المتعلقة بالمشروع على المستوى الوطني بلغت مراحلها الأخيرة وسيتم قريبا استكمالها والإعلان عن نتائجها، مشددة على أن وزارة البيئة تحرص وتعمل على ضمان مبدأ الاستدامة في إحداث هذا النوع من المشاريع.
وقالت إن مشروع تثمين نفايات النسيج لإنتاج الوقود البديل له عدة إيجابيات اقتصادية للدولة وللمؤسسات الصناعية، علاوة على قدرته على توفير مواطن شغل إضافية.
يُشار إلى أنه تم خلال ورشة عمل انعقدت يوم 15 أفريل بمقر وكالة التحكم في الطاقة، عرض ملامح هذا المشروع النموذجي، الذي ستشكل نتائجه الفنية والاقتصادية حجر الزاوية لتطوير القوانين المنظمة لاستعمال الوقود البديل في القطاع الصناعي الوطني.
وإجمالا، يُقدر حجم النفايات المنزلية في تونس سنويا ب3،7 مليون طن أي ما يساوي 10 آلاف و300 طن يوميا، ينضاف لها نفايات الهدم والبناء.
وتقول وزارة البيئة إنّها تتصرف في 16 مصبا مراقبا يعالج بشكل يومي حوالي 7600 طن من النفايات المنزلية.
وتصل 80 بالمائة من النفايات المنزلية إلى المصبات في حين تبقى 20 بالمائة في الشوارع وهي نسبة يجب أن تصل إلى المصبات المراقبة، بحسب الوزارة.
واقع النفايات في الأرقام
وبحسب دراسة صادرة عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فان واقع النفايات في تونس خطيرو تبين العجز عن إيجاد حلول لهذا المشكل الذي أصبح ككرة الثلج التي تكبر و تتفاقم لتنتشر في كل المناطق.
وحسب المعطيات المنشورة من قبل وزارة البيئة منذ سنة 2000 وصلت نفايات البناء إلى حدود ال 8 مليون متر مكعب تتكدس 70 % منها في المدن الساحلية وأساسا في ولايات سوسة وصفاقس وتونس العاصمة.
وبالنسبة للنفايات المنزلية، فإنّ كل مواطن تونسي ينتج تقريبا 365 كيلوغراما من النفايات في السنة أي بمعدل كيلوغرام واحد في اليوم.
وبخصوص النفايات البلاستيكية، كشفت دراسة قامت بها منظمة “جمعيتي” أن كل تونسي ينتج 0،11 كغ من النفايات البلاستيكية كما يبلغ معدل إنتاج الفرد الواحد للنفايات البلاستيكية 23 % في اليوم وفق دراسة صادرة عن الوكالة الوطنية لحماية المحيط في 2018 أي ما يعادل 250 ألف طن، 28 % منها تتبخر في الطبيعة و4 % يتم إلقاؤها في البحر بينما لا يتم رسكلة سوى 4 % لتعتبر تونس بذلك ضمن أكثر دول الحوض المتوسط تلوثا بالبلاستيك.
اما النفايات الخطرة، وهي المتأتية بالأساس من المنشآت الصحية فقد أكدت العديد من الدراسات ان الأزمة الصحية كوفيد 19 قد ساهمت بشكل كبير في ارتفاعها بنحو 40% منذ 2019. ويطرح تجميعها إشكاليات عديدة كعدم فرزها رغم احتوائها على أدوات خطرة وحادة كالإبر بالإضافة إلى أعضاء بشرية ودم. ويتم نقل هذه النفايات مع النفايات الأخرى كبقايا الطعام، وقشور الغلال والخضراوات، والورق، والبلاستيك، بالإضافة إلى قطع الزجاج والملابس.





















