تونس-أفريكان مانجر
قام أمس عدد من الصحفيين التونسيين بزيارة ميدانية للمنطقة العازلة بالحدود الشرقية التونسية و بالتحديد “لمنطقة مشهد رواق” و التي تبعد 30 كلم عن مدينة بن قردان و 10 كيلومترات عن الحدود الليبية ,حيث تم إحداث هذه المنطقة في 29 أوت من سنة 2013 بقرار جمهوري ,و تمتد هذه المنطقة على حوالي 1000 كلم من رأس الجدير إلى منطقة سيدي الطوي وتتمركز بها 5 نقاط تفتيش و مراقبة( الكتف, المضيق ,المقسيم ,بئر أم الشراكات ,مشهد رواق .) .
و اطلع الوفد الصحفي خلال زيارته على جزء من عمل القوات المتواجدة بالمنطقة بالتحديد على “عمل الفوج 33″و هي نقطة تفتيش مشتركة بين قوات الجيش و قوات الحرس الوطني تم تكوينه سنة 1976 ومتواجد بمدينة بن قردان و الوسيلة الأساسية لعمله تتمثل في المدرعة AML 90.
و في هذا السياق قال العقيد مراد المحجوبي –أمر الترتيبة الدفاعية بالحدود الجنوبية الشرقية-في مداخلة تفسيرية لعمل الفوج 33 أن هذا الفوج له مهام عامة تتمثل في حفظ الأمن العام و الدفاع عن حرمة الوطن بالإضافة إلى مهتم عملياتية ذات طابع عسكري تتمثل في التصدي لكل التهديدات الأمنية و الاقتصادية التي تهدد التراب التونسي وذلك بالتنسيق مع وحدات الحرس الوطني والديوانة .
وأوضح العقيد أن قوات الجيش تعمل على المستوى البري للتصدي لظاهرة تهريب الأسلحة بأنواعها و تهريب الأشخاص و الإرهابيين و التسللات غير الشرعية “مثل الهجرة الغير شرعية ” كما تعمل على التصدي لكل أنواع تهريب المحروقات و العملة و ” المواد الممنوعة (كحول ,دخان, فيغرا…) لما في ذلك تهديد للاقتصاد الوطني .
من جهة أخرى أوضح العقيد لممثلي وسائل الإعلام وجود عدد من المروحيات الدورية التي تمشط يوميا و بطريقة متكررة المنطقة الحدودية الجنوبية الشرقية بالإضافة إلى “الأسطول البحري المتواجد “بالكتف البحري ” و الذي يتصدى لكل التسللات التي تتم عن طريق البحر .
منظومة رقمية لحماية الحدود
ويعتمد الجيش التونسي على منظومة رقمية في إطار مهامه في مجال حماية الحدود، تمكن من متابعة جميع التشكيلات العسكرية العاملة في المنظومة وذلك يؤهلها لاستعمال الوحدات العسكرية المناسبة التي بإمكانها التدخل في أقصر الآجال وبأكثر نجاعة لمجابهة أي تهديد طارئ.
وفي هذا المجال تم وضع عديد السيناروهات لعمليات تدخل مشتركة مع قوات الحرس الوطني للتصدي لتهديدات مختلفة، يتم التدرب على آليات التدخل فيها بصفة دورية في إطار تمارين مشتركة.
عملية ميدانية مصغرة
وفي إطار هذه الزيارة الميدانية التي قام بها الصحفيون ,قامت وحدات الجيش المتواجدة بالمنطقة العازلة “بعملية ميدانية مصغرة ” تمثلت في قيام طائرتين مسلحتين ووحدة مشتركة من الجيش والحرس الوطنيين بعملية تمشيط ومراقبة لمساحة حدودية داخل المنطقة العازلة لتبسيط كيفية خروج التعزيزات العسكرية و الأمنية لكي تصل أي مكان في حالة وجود تهديد “للتراب التونسي ” .
و في استفسار الإعلاميين عن “كيفية عيش “قوات الجيش الوطني في المنطقة العازلة ” قال العقيد مراد المحجوبي أن “أبناء الجيش لا يهتمون بطريقة عيشهم و أن معنوياتهم مرتفعة و كلهم “يعملون فداء للوطن بدون تذمر أو ملل “.
ورغم الظروف المناخية الصعبة التي وجدنا فيها “قواتنا البواسل ” إلا أن معنوياتهم بدت مرتفعة و في حالة تأهب لأي خطر يهدد أمن البلاد .
مها قلالة





















