تونس- افريكان مانجر
دعا رئيس جمعية أحباء البلفدير بوبكر حومان الى ضرورة الإسراع بتصنيف منتزه البلفيدير كموقع ثقافي وفقا للفصل 2 من مجلة التراث، مشيرا الى أنّ هذا المشروع تقدمت به الجمعية منذ سنة 2011 ويأمل أن يتمّ رسميا إسناد التصنيف قبل موفى سنة 2024.
وقال في تصريح لـ “افريكان مانجر” إن التصنيف “يمنح البلفدير المناعة من كل طريقة او محاولة لافتكاكه اوالاستيلاء عليه من طرف أي جهة او التسبب في تدهوره، لافتا الى أنّ الزحف العمراني بات اليوم يُهدد المنتزه الذي يعود تاريخ احداثه الى سنة 1892، وهو ما يدفع الى ضرورة التعجيل بتصنيفه كموقع ثقافي.
و أشاد بإدراج منتزه البلفدير ومختلف مكوناته ضمن قامة المشاريع الوطنية المعطلة التي سيتمّ المبادرة بإيجاد حلول عملية لها، واكد في هذا السياق أهمية القرار، حيث باشرت وحدات الجيش الوطني أشغال إصلاح وتهيئة مسبح البلفدير منذ يوم 16 فيفري 2024 ،من جانبها بدأت بلدية تونس أشغال تهيئة حديقة ساحة باستور قبالة مسبح البلفيدير، حيث ينتظر أن تدوم هذه الأشغال مدة شهر لتهيئة النافورة والحديقة.
وقد اعلن بنك تونس العربي الدولي (BIAT ) عن تكفله بجملة من المشاريع والتي من بينها اعادة تهيئة مسبح البلفدير.
يذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيد كان قد أدى زيارة الى المكان الخميس الماضي، انتقد فيه وضعية المسبح وما آل اليه كما انتقد وضعية ساحة باستور.
وبخصوص الوضعية الحالية للمنتزه الذي يمتد على 110 هك، طالب محدثنا الهياكل المعنية بوضع مخطط عمل لحماية مختلف مكونات البلفدير على غرار الموروث النباتي وذلك بإزالة الأشجار “الدخيلة” وتنظيف المكان من الأشجار الملقاة على الأرض بالإضافة الى ازلة النفايات الصلبة وفواضل البناء… كما أشار الى ان تربة البلفدير تواجه خطر الانجراف ومن الضروري التدخل العاجل لحمايتها…
وانتقد تعمد المؤسسات العمومية بالمنتزه الى استغلال الفضاء وتحويله الى مأوى للسيارات، في المقابل أفاد ان “البلفدير” يمثل رئة العاصمة تونس ومتنفسها البيئي والحضري.
جدير بالذكر ان إحداث البلفيدير يعود الى سنة 1892 بقرار من المجلس البلدي، وتم اختيار ربوة تحتضن غابة زيتون تقع بطريق اريانة لتركيز المنتزه، وبقي مغلقا أمام العموم لمدة عشر سنوات من أجل ضمان أفضل الظروف لنمو كساءه النباتي. وفي سنة 1910 وقع تدشين بصفة رسمية.
و لا يزال إلى اليوم أكبر المنتزهات الحضرية وأكثرها أهمية في البلاد، منذ أن تم فتحه للعموم، صار المكان المفضل للنزهة والتجوال بالنسبة لسكان العاصمة.





















