أبرز الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي لقناة “العربية ” في معرض تناوله للوضع في تونس أن الاشكال الذي يواجهه الاقتصاد التونسي يتمثّل في الازمة الاقتصادية التي تعيشها منطقة الأورو، التي هي جهة الطلب الأولى (في حدود 70 بالمائة ) على المنتوجات الصناعية والفلاحية والغذائية التونسية .
واعتبر ، في تصريح له على هامش مشاركته في اجتماع محافظي البنوك المركزية العربية المنعقد في الكويت، أن تعافي الاقتصاد الأوروبي الذي لا يكاد نموه الحالي يتجاوز الصفر في المائة ، من شأنه أن يدفع حركية الانتاج والتصدير في تونس ويحقق نسبا عالية من النمو .
وأكّد على صعيد آخر أن الديون المصنفة (التي لا أمل في استرجاعها ) تطرح اشكالا كبيرا للمنظومة البنكية التونسية . واستبعد أن يتولّى البنك المركزي شراء هذه الديون من البنوك المعنية لتخفيف الضغوط عليها واتاحة انطلاقتها مثلما فعلت البنوك المركزية في عديد بلدان العالم وخصوصا بالولايات المتحدة وأوروبا خلال الازمة المالية لسنة 2008 . و علل احجام المركزي التونسي عن شراء الديون البنكية المصنفة بنقص الامكانيات المتوفرة لديه .
وأفاد أن الجهات المسؤولة في تونس تفكر في حل يمكّن من معالجة جذرية للملف قد يكون بتسييل هذه القروض المصنفة وعرضها للبيع في السوق المالية بقيمة أقل من قيمتها الحقيقية.





















