تونس-أفريكان مانجر
انتقد بشدة اليوم محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري السياسيين في تونس وحذرهم من انتشار الفقر في تونس معلقا بالقول أنهم قد يوزعون الفقر على المواطنين في ظل أزمة اقتصادية خانقة في تونس.
وقال محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري في حوار له نشرته جريدة الشرق الاوسط بتاريخ اليوم الخميس 19 سبتمبر 2013 إن تونس الآن تعيش بإمكانات تفوق طاقتها مؤكدا على عجز الدولة عن رفع الأجور في المستقبل القريب، و قال بأنه : “لا أتصور أن لنا الطاقة في زياد الأجور سنة 2014 “.
هذا و حذر العياري من خطورة الوضع الاقتصادي في هذه المرحلة ، مشيرا إلى أن تونس قد تصل مع نهاية 2013 إلى وضع كارثي.و أوضح بأن مستويات تضخم وصلت الى درجة لم تعهدها تونس من قبل حيث بلغ الآن 6 بالمائة ، و هو الوضع الأسوأ للاقتصاد التونسي منذ السبعينات.
في المقابل، أشار محافظ البنك المركزي الى أن مديونية تونس تتراوح بين 45 بالمائة أو 46 بالمائة من الناتج ، وبمقارنتها ببلدان العالم تعتبر معقولة ، ويمكن التحكم فيها ،والمهم في الاقتراض هو كيف استعمال هذه الأموال ، إذا كنت تقترض لتمويل الاستهلاك اليومي فهذا مشكل.
و شدد العياري بان الخطاب السياسي في تونس في اتجاه ميزانية الدولة لم يتغير و انه ينهبه الحكومة إلى أن ميزانيات ما بعد الثورة يجب أن تكون ميزانيات تقشف ، وليس من الممكن أن تكون ثورة في سنواتها الأولى ولا تمر بمرحلة تقشف مشددا على أن النهج التقشفي غير موجود في الميزانية التونسية و أنه ليس هنالك طاقة في زيادة الأجور سنة 2014.
و أشار الى أن غياب الحل الاقتصادي سيصبح كارثة على السياسة، و انه قد تصل تونس مع نهاية 2013 إلى وضع كارثي، و ان تونس اليوم في وضع حرج جدا، وأن ليس له حلا سياسيا لدي بحكم أنه مستقل.
و قال العياري بان تونس وصلت في المستوى التضخم المالي الى مستويات لم نعهدها من قبل، حيث بلغ الآن 6 بالمائة ، و شدد ان مستوى التضخم في الأشهر الأخيرة بدأ ينزل تحت الستة و أن المنحى تنازلي، و لكنه مقلق مشددا على ان المشكل في هذا المجال هو التهريب تهريب السلع لليبيا كل يوم إلى جانب مسالك التوزيع غير المنظمة.
و في رسالة وجهها الى السياسيين التونسيين قال العياري ” أنهم ينفقون أكثر من طاقتهم، و أن حتى الكعكة التي ستقتسمونها لن تكون موجودة، متسائلا ” فماذا ستوزعون : الفقر؟” وإذا كانت الديمقراطية هي توزيع الفقر فعلى الدنيا السلام بحسب تعبيره .
و أكد العياري في السياق ذاته بان الرهان التنموي غير موجود، أن التفكير منحصر فقط في السياسة، والاقتصاد مؤجل، وأن الإحساس بأن الاقتصاد هو أولوية غير موجود أصلا.





















