تونس- افريكان مانجر
من المنتظر ان يُنجز المعهد الوطني للاستهلاك دراسة حول “القدرة الشرائية للمستهلك التونسي”، وفق ما اكده مراد بن حسين مدير عام المعهد في حوار مع “افريكان مانجر”.
وقال بن حسين ان المعهد لا تتوفر لديه حاليا ارقام دقيقة بخصوص هذه المسألة، مشيرا الى ان الاحصائيات التي تتحدّث عن تراجع ب 40 او 80 بالمائة في المقدرة الشرائية لا يمكن تأكيدها أو نفيها الا بعد إجراء البحث وفق منهجية ومعايير دولية.
التداين… ورطة
و”ممّا لا شك فيه أنّ المقدرة الشرائية للتونسي سجلت خلال السنوات الأخيرة تراجعا… غير انه لا يمكن تقييم المسالة بطريقة نظرية وإسناد أرقام”، بحسب تصريحه.
وفي ظلّ شح المعطيات والإحصائيات حول “القدرة الشرائية للمستهلك التونسي”، فإنّ المعهد يسعى لإنجاز الدراسة المذكورة قبل موفى 2019.
وفي جانب آخر، أشار بن حسين الى ان المعهد انجز خلال شهر ديسمبر 2018 بحثا ميدانيا، توصل خلاله الى ان ثلثي العائلات التونسية (حوالي 1,8 مليون أسرة) لا يمكنها الاستغناء عن التداين بجميع أصنافه وأنواعه.
وأظهر البحث أن 27 % تعتقد أن التداين ضرورة فرضتها ضعف القدرة الشرائية و27 % تعتقد أن التداين ورطة يصعب الخروج منها و20 بالمائة ترى في التداين حلا لتحسين ظروف العيش.
ارتفاع القروض صعبة الاستخلاص
وجاء في ذات البحث أن 20 بالمائة من الأسر المتداينة تستخدم هذه الآلية لتسديد ديون أخرى.
وسجل خلال سنة 2017 تطورا ملحوظا لنسبة التداين الأسري خلال سنة 2017، حيث بلغ مستوى 31 % مقابل 29,1 بالمائة في 2014، وذلك تحت تأثير الترفيع في نسبة الفائدة المديرية من طرف البنك المركزي التونسي.
كما كشف البحث عن ارتفاع نسبة القروض صعبة الاستخلاص أو في حالة نزاع.
وإجمالا، فان التونسي يقترض لمجابهة المصاريف اليومية بدرجة أولى وتأتي في مرتبة ثانية المسكن، فالعلاج ثم مصاريف الدراسة وتمويل المشاريع.
الاقتراض من المحيط العائلي
وأمام صعوبة الحصول على قرض بنكي، تبعا للترفيع في نسبة الفائدة المديرية، فإن الاقتراض من المحيط العائلي والمقربين أصبح يتصدر المرتبة الأولى كمورد للتداين لتصل النسبة إلى 32,5 بالمائة في 2018، يليه الاقتراض البنكي (24 بالمائة) فقروض الجمعيات التنموية (17 بالمائة).




















