تونس- افريكان مانجر
شدّد وزير الشباب والرياضة الصادق المورالي، على أنّ إعداد ميزانية الوزارة تمّ على أساس إرساء منظومة إصلاحية متكاملة تُكرّس البعد الاجتماعي للدولة.
قانون جديد تحت الدرس
وأوضح وخلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب خصصت امس لمناقشة مهمة الشباب والرياضة من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، أنّ مشروع القانون الأساسي للهياكل الرياضية أُحيل مجدداً إلى مصالح رئاسة الحكومة بعد إعادة صياغته. كما بيّن أنّه على المستوى التشريعي تمّ بتاريخ 22 أكتوبر 2025 إحالة مشروع القانون المتعلّق بمكافحة أعمال العنف والشغب والتعصّب في الفضاءات الرياضية إلى رئاسة الحكومة، تمهيداً لإحالته لاحقاً إلى مجلس نواب الشعب.
وفيما يتعلّق بمسألة الردع، أوضح الوزير أنّ الوزارة دعت الجامعات الرياضية إلى مراجعة أنظمتها التأديبية في اتجاه تشديد العقوبات المالية والرياضية بما يتلاءم مع طبيعة المخالفات المرتكبة. كما شرعت في تنفيذ منظومة بيع التذاكر الإلكترونية وتزويد المنشآت الرياضية بكاميرات مراقبة متطورة لتعزيز الجانب الوقائي.
وفيما يخصّ توزيع المنح العمومية، أفاد أنّ الوزارة اعتمدت مقاربة جديدة تقوم على ضمان العدالة في النفاذ إلى الدعم العمومي، وربط التمويل بالنتائج، ودعم الرياضات ذات البعد الاجتماعي، إلى جانب مرافقة الجمعيات لتحسين حوكمتها. وتم في هذا الإطار تركيز آليات متابعة من خلال إحداث لجان جهوية تتولى حوكمة إسناد المنح ودراسة الملفات حالةً بحالة. وأكّد أنّ الوزارة أوفت بجميع التزاماتها تجاه الجمعيات الرياضية رغم محدودية موارد الصندوق الوطني للنهوض بالرياضة.
كما أوضح الوزير أنّ إحداث المعاهد الرياضية الإقليمية يخضع لجملة من الشروط، من أبرزها توفير فضاءات للإقامة وأخرى مخصّصة لتدريبات المنتخبات الوطنية، مبيّناً أنّ بعث هذا الصنف من المعاهد يتم بالتنسيق الوثيق مع وزارة التربية.
توضيح وضعية احمد الجوادي
وفي سياق آخر، أبرز المورالي أنّ عدد الجامعات التي خضعت لإعادة الهيكلة بلغ 11 جامعة، إضافة إلى 3 جامعات شملها الإجراء نفسه خلال سنة 2024. وأكد أنّ الوزارة تعمل بالتنسيق مع المكاتب التسييرية لهذه الجامعات بهدف تنظيم الانتخابات في أفضل الظروف. أمّا بخصوص جامعة التايكوندو، فأفاد الوزير أنّه تمّ حلّها وتعيين مكتب تسيير مؤقّت، على أن تعقد جلستها العامة الانتخابية يوم 30 ديسمبر من السنة الجارية.
وفيما يتعلّق بوضعية البطل العالمي أحمد جوادي، أوضح الوزير أنه تمّ خلال سنة 2024 إبرام عقد دعم مع الرياضي بقيمة 375 ألف دينار تلاه عقد ثانٍ خلال السنة الجارية بقيمة 350 ألف دينار، وقد تم توقيعه في ماي 2025. وبيّن الوزير أنّ الرياضي تلقّى في شهر جوان 2025 مبلغاً قدره 185 ألف دينار وتمّ إعداد شهادة إصدار عملة تخصّ هذا القسط الذي تمّ إيداعه في حساب المعني بالأمر بتاريخ 22 أوت 2025.
وعلى صعيد آخر، أفاد أنّه قد تمّ الانتهاء من إعداد التنظيم الهيكلي للمندوبيات الجهوية، وتمت إحالته إلى المصالح المختصّة برئاسة الحكومة، في حين أنّ التنظيم الهيكلي للوزارة ما يزال قيد الإعداد.
أسطول السيارات
وبيّن أنّ أسطول السيارات التابع للوزارة يقدَّر بـ 103 سيارة تُخصَّص لتسيير 83 مؤسسة عمومية، ويبلغ معدّل عمر هذه السيارات 10 سنوات. كما قامت الوزارة باعتماد منظومة مراقبة لهذا الأسطول من خلال تركيز نظام مراقبة عن بُعد، فضلاً عن التفويت في جزء من السيارات ضمن مقاربة لترشيد النفقات وتحسين النجاعة.
وأوضح الوزير أنّ برنامج الشباب يهدف إلى تمكين الشباب من دور فاعل في التنمية انسجاماً مع استراتيجية 2035، عبر مشاريع عملية تركز على التكوين والتشغيل وريادة الأعمال وتعزيز المواطنة، مع إيلاء اهتمام خاص بالمناطق الداخلية لتحقيق العدالة الجهوية.
وبيّن أنّ برنامج 2026 سيواصل تطوير قدرات الفاعلين في السياحة الشبابية والثقافة والإبداع ليستفيد منه نحو 200 ألف شاب سنوياً، من خلال دورات تكوين، مشاريع مشتركة، وتعاون دولي. كما سيعزز المبادرات الشبابية والبنية التحتية بدعم مراكز التخييم ودور الشباب. ويشمل البرنامج أيضاً تعزيز العمل التشاركي لفائدة الشباب من ذوي الإعاقة والمقيمين بالخارج، وتوسيع فرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي عبر برامج تعالج المخاطر مثل الهجرة غير النظامية والعنف والمخدرات والإدمان الرقمي، إضافة إلى تطوير مهارات القيادة والتفكير النقدي.





















