تونس-افريكان مانجر
قال الامين العام للاتحاد الشعبي الجمهوري،لطفي المرايحي أن تجاوز الازمة الحالية التي تمر بها البلاد لن يكون من خلال تفعيل مبادرة رئيس الحكومة،حمادي الجبالي بتكوين حكومة تكنوقراط وإنما بالإسراع في تحديد مواعيد الاستحقاق الانتخابي .
وشرح المرايحي في تصريح لـ”أفريكان مانجر” ان مبادرة الجبالي لا تعني شيئا وأنه لا وجود لبديل آخر سوى التسريع بتنظيم الانتخابات،خاصة وأن الشأن العام لن يتحسّن بمجرّد استبدال الحكومة الحالية بحكومة التكنوقراط في ظلّ الانتهاء من المصادقة على ميزانية الدولة وضبط توجهاتها الكبرى.
وأشار الى أن حركة النهضة لن ترضى بهذه المبادرة لأنه بمثابة الطعنة من الخلف يراد بها” إخراجها من الشباك بعد ان دخلت من الباب الكبير” وفق تعبيره.
وواصل المرايحي “لقد تم الاحتكام الى الشعب واللجوء الى خيار المجلس الوطني التأسيسي وكان ذلك اساس تحت ضغط الاتحاد العام التونسي للشغل ومكوني الجبهة الشعبية وإذا اتضح أن هذا المسار مغلوط فتبعات ذلك تتحمّله هذه الاطراف.
وحذّر الامين العام للاتحاد الشعبي الجمهوري أنه وفي حال تحييد الحكومة فإن هذا الصراع الحزبي والسياسي سينتقل الى رحاب المجلس الوطني التأسيسي وهو ما سيشكّل خطرا كبيرا خاصة وأنه لا يزال على المجلس مناقشة قانونين هامين وهما قانون تحصين الثورة والقانون الانتخابي.
وختم المرايحي أن البلاد لن تجني شيئا من شيطنة حركة النهضة وأن الاطراف المستعجلة بإطاحتها تعمل ضدّ مصلحة تونس،دون أن ينفي مسؤولية حركة النهضة فيما يحدث من سوء إدارة وغيرها وكذلك مسؤولية مختلف الاحزاب الاخرى وعلى رأسها احزاب المعارضة. وذكّر بالتصعيد الاخير لزعيم حركة النهضة،الباجي قائد السبسي والذي دعا بمقتضاه الى انتهاء الشرعية وقال في هذا الاطار “أن هذا غير مستغرب من الباجي قائد السبسي فهو تربى على تزوير الانتخابات.”
يشار الى ان حادثة اغتيال القيادي بالجبهة الشعبية اليسارية، المناضل شكري بلعيد الأربعاء الماضي، أدى إلى تفجير الاوضاع وعجّلت بإعلان رئيس الحكومة الحالية،حمادي الجبالي الدعوة إلى تشكيل حكومة تكنوقراط وهو قرار ولئن رحبت به العديد من الأطراف ومنها المعارضة والتي اعتبرته قرارا”شجاعا وجريء” بوصفه حل للخروج من الأزمة السياسية الخانقة في تونس،فإنه قد أثار في المقابل تشنّجا في بعض الصفوف الأخرى ومنها الترويكا الحاكمة التي رفضت القرار ووصفته بالتعدي على الشرعية التي افرزها صندوق الاقتراع.
شادية





















