تونس-افريكان مانجر
قال وزير التشغيل و الناطق الرسمي باسم الحكومة التونسية نصر الدين النصيبي في حوار لافريكان مانجر ، ان كتلة الأجور في تونس قد ارتفعت بصفة خيالية خلال العشر سنوات الأخيرة مشيرا إلى أنها أصبحت تساوي ما تم انتدابه بالوظيفة العمومية منذ نشأة الدولة الحديثة .
و شدد النصيبي ، على أن الحكومة قررت خلال ميزانية 2023 ترشيد الانتدابات لتكون عند الحاجة أو في حالات الشغور و في المجالات الحيوية و الخالقة للثروة على غرار التعليم الصحة و التكنولوجيا…
و تحدث الناطق الرسمي باسم الحكومة ، عن أن كتلة الأجور تمثل حاليا 12 بالمائة من الناتج المحلي الخام للبلاد حيث تعمل الحكومة على التقليص في هذه النسبة على مدى الأربع سنوات القادمة لتصبح في حدود 9 بالمائة و ذلك من خلال خلق أكثر ثروة و عودة الإنتاج مما سيساهم أوتوماتيكيا في الرفع من قيمة الناتج المحلي الخام بحسب تقديره .
وأضاف في ذات السياق بان الحكومة عملت في قانون المالية الجديد على اتخاذ إجراءات واضحة لترشيد الانتدابات من خلال التشجيع على الخروج للتقاعد المبكر و بالتحديد في سن 57 سنة، مع منح عطلة للعاملين بالقطاع العمومي بهدف بعث مؤسسة مع العمل عن بعد ، و إعادة توزيع الموظفين على الإدارات أو الوزارات بموافقة الوزير المعني و مع التحصل على منحة شهرين عند عملية النقلة .
و حول المؤسسات العمومية ، شدد الوزير عن وجود حوالي 180 مؤسسة لديها فعليا برامج لإعادة الهيكلة حيث تمت دراستها واحدة بواحدة ، موضحا بأنه سيتم تطبيق هذه البرامج عبر التحصل على تمويلات من الدولة بالإضافة إلى اعتماد بعض الاعتمادات المالية المتأتية من قبل بيع بعض ممتلكات أو عقارات لكل مؤسسة .
و كشف النصيبي ، بأنه سيتم في البداية الانطلاق في تنفيذ البرامج الإصلاحية للمؤسسات الحيوية و التي لديها علاقة مباشرة بالمواطن لتحسين الخدمات على غرار قطاعات النقل و الفسفاط و الفولاذ ..
جدير بالذكر بان تدهور الوضعية المالية لعديد من تلك المؤسسات أدى إلى غياب السيولة الكافيـة وعدم القدرة على توفير خدمات مرضية مع تسجيلها لارتفاع كبير في مديونتها .
هذا و قد تجاوزت مديونية المؤسسات العمومية التونسية 20 مليار دينار خلال سنة 2022، وفقا لما كشفه وليد بن صالح رئيس هيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية، مُضيفا أنّ هذه المؤسسات أصبحت عبئا ثقيلا على ميزانية الدولة والاقتصاد الوطني.
وقال المصدر ذاته في تصريح لـ “افريكان مانجر” إنّ تأخر توصل تونس إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وعدم شروع الحكومة في تنفيذ الإصلاحات بات اليوم يهدد ديمومتها.
وأشار بن صالح الى ان الوضعية المتدهورة للمؤسسات العمومية تمثل أيضا عبئا ثقيلا على القطاع البنكي والمالي.
من جهة أخرى أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة التونسية نصر الدين النصيبي في ذات الحوار بأن الحكومة تتجه إلى الاستثمار في القطاع المنتجة على غرار “الفسفاط ” من خلال تمويله و إعادة هيكلته ، لتتمكن إلى استعادة مكانتها في السوق العالمية و تحصيل مداخيل مالية هامة لخزينة الدولة على غرار السنوات ما قبل 2011 .





















