تونس- افريكان مانجر
دعت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة جميع منظوريها الى إيقاف التعامل مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض “الكنام” ابتداء من 1 أكتوبر 2025 بالنسبة للأمراض العادية مع استمرار صرف الأدوية الحياتية لضمان استمرارية الخدمة للمواطنين.
وتأتي هذه الدعوة تطبيقا للقرارات المتخذة من الهيئة الوطنية للصيادلة وان هذا القرار يمثل خطوة احترازية لمواجهة الوضع الحالي، على أن يُعرض الموضوع على جلسة عامة “خارقة للعادة” يوم 25 أكتوبر، باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة لاتخاذ القرارات النهائية لحماية القطاع، وكشفت نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة أن العديد من الصيدليات تكبدت خسائر كبيرة نتيجة عدم التزام الصندوق بالاتفاقيات السابقة، حيث لجأت إلى الاقتراض من البنوك بفوائد مرتفعة، وهو ما أثر على قدرتها على الايفاء بالتزاماتها الضريبية والاجتماعية.
كما دعت النقابة الى ضرورة إطلاق برنامج إصلاح شامل تحت إشراف الحكومة وبمشاركة الوزارات المعنية، مع تعزيز دور وزارة الصحة كمؤتمن على الصحة العامة، لضمان استمرارية التزويد بالأدوية وحماية المرفق الصحي.
وتقول نائبة رئيس نقابة الصيدليات الخاصة، مليكة مدير إنّ المهنيين يعيشون وضعية مالية حرجة بسبب تأخر خلاص مستحقاتها لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام).
وأوضحت في تصريح سابق لـ “اكسبرس اف ام” أن التأخيرات في صرف المستحقات تتراكم منذ عدة أشهر، وهو ما أضعف خزينة العديد من الصيدليات. وقدّرت أن حجم المبالغ غير المسددة يناهز 200 مليون دينار.
وأكدت مليكة مدير أن الصيدليات الخاصة تعتمد على توازنات مالية دقيقة، وأن نقص السيولة قد يعيق قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها تجاه المزوّدين أو تغطية المصاريف التشغيلية، معتبرة أن الوضعية الحالية تمثل “جرس إنذار” يستوجب التدخل السريع للحفاظ على ديمومة القطاع.
كما أشارت إلى أن تأخر الخلاص ساهم في تفاقم صعوبات التزويد ببعض الأدوية، خاصة مع وجود مشاكل تقنية في عدد من المراكز الجهوية.
وشدّدت على أن الصيدليات الخاصة تمثل الخط الأول للنفاذ إلى الدواء بالنسبة للمواطنين، داعية الصندوق الوطني للتأمين على المرض والسلطات المشرفة، وخاصة وزارة الشؤون الاجتماعية، إلى فتح حوار بنّاء قصد إيجاد حلول عاجلة.
وأوضحت أن الاتفاقية الحالية الموقعة بين الصيدليات الخاصة والكنام منذ 2019 ستنتهي مع موفى سنة 2025، مؤكدة ضرورة وضع آلية واضحة ودائمة تضمن استمرارية التزويد بالأدوية واستقرار الشراكة بين الطرفين.
وأكدت نقابة الصيدليات الخاصة أنها تبقى منفتحة على التشاور من أجل التوصل إلى اتفاق متوازن يراعي مصلحة المرضى وضمان استمرارية الخدمة الصحية.





















