تونس – افريكان مانجر
أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد على أنّ الإبتكار وريادة الأعمال لم تعد خيارا ثانويا بل أصبحت ركيزة أساسية لتعزيز موقع تونس في محيطها الإقليمي والدولي والتوجه نحو العالمية.
وقال عبيد في كلمته اليوم الخميس 13 نوفمبر 2025، خلال انطلاق أشغال النسخة الرابعة من أيام الابتكار وريادة الأعمال – IPDAYS × GITS 2025، إنّ تدويل المؤسسات التونسية والتوسع خارجيا من الأهداف الاستراتيجية التي تعمل الحكومة على تحقيقها من خلال رؤية وطنية تجعل من الابتكار قاطرة لتحديث الاقتصاد التونسي ورفع اشعاع المؤسسات في افريقيا وفي البحر المتوسط.
واعتبر أنّ كلّ استثمار في الابتكار “يعني استثمارا في فرص عمل مستدامة وثروة متجددة وقدرة تنافسية عالمية” وفق تصريحه، مُشيرا الى أنّ المؤسسات الناشئة أثبتت القدرة على تحويل الفكرة الى منتوج، وتابع قائلا: “تونس أصبحت فضاءا خصبا لتوليد الأفكار وتحويلها الى مشاريع ذات مردودية اقتصادية واجتماعية”.
ويرى الوزير ان مسألة تدويل المؤسسات من التحديات الرئيسية المطروحة أمام الاقتصاد الوطني، وأفاد بأنّ طريق النمو المستدام يمرّ عبر تمكين المؤسسات من الولوج الى الأسواق الدولية وتيسير مشاركتها في سلاسل القيمة المضافة.
وبيّن أنّ من استراتيجيات النفاذ الى الأسواق العالمية، التحكم في الأدوات الجديدة للتصدير وتوظيف المنصات الرقمية لخدمة الانفتاح التجاري وتسويق العلامة التونسية بأساليب اتصال حديثة الى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتجارة الالكترونية لتسريع الانتقال من المحلي الى العالمي.
وأضاف المصدر ذاته ان” تونس والى جانب بلدان افريقية أخرى، تمتلك كلّ المقومات لتكون مركزا إقليميا للإبتكار وريادة الأعمال في افريقيا والمتوسط”، مشيرا الى أنّ بلادنا يتوفر فيها الرأس مال البشري المبدع وفيها منظومة جامعية متطورة الى جانب توفر بعض الحوافز المشجعة على العمل والابتكار، فضلا عن موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها جسرا طبيعيا بين القارات.
وقال إنّ تونس شهدت في السنوات الأخيرة حضورا متميزا للمؤسسات الناشئة في التظاهرات الدولية، وقد فازت بـ 5 جوائز دولية في مجال الذكاء الاصطناعي والتطبيقات البيئية، مُشيرا الى ان هذه النجاحات ليست إنجازات فردية بل دليل على أن الابتكار التونسي قادر على المنافسة عالميا.
ولفت الى أنّ العمل متواصل لتوفير البيئة التشريعية والتمويلية المناسبة.
وكشف الوزير أنّ الرؤية المستقبلية للاقتصاد الوطني تقوم على 3 ركائز مترابطة، الاقتصاد الذكي الذي يستثمر في المعرفة والتكنولوجيا، والاقتصاد الأخضر الذي يُدمج الابتكار في خدمة الاستدامة، والاقتصاد المنفتح على الخارج الذي يُمكن المنتوج التونسي من اكتساب موقع في الأسواق العالمية.
من جانبه، أكد أصلان بن رجب رئيس كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية أنّ نجاح تدويل المؤسسات التونسية يستوجب الشراكة بين القطاعين والخاص، مُشيرا الى أنّ القطاع الخاص لا يستطيع الذهاب بعيد في مسألة توسيع نشاط الشركات في الخارج دون شراكة مع القطاع العام سواء على مستوى التنسيق مع السفارات أو بين ما يُسمى بالذكاء الاقتصادي والذي يعني دراسة السوق قبل التوجه إليها.
وقال بن رجب في تصريح لـ “افريكان مانجر” إنّ السوق التونسية صغيرة وأشار الى ان 12 مليون تونسي ليس بالعدد الكافي لتحقيق النمو المرجو.
ولفت رئيس منظمة كونكت الى أنّ مواجهة العجز التجاري التونسي تستوجب تحسين الصادرات ودعم الشركات التونسية تقوية الشراكة مع القطاع العام لتحسين طريقة التصدير وانجاح عملية التدويل.
وأشار محدثنا الى ان القارة الافريقية تعدّ من الأسواق المهمة للمنتوجات التونسية في العديد من البلدان على غرار مصر والكونغو ونيجيريا واثيوبيا… كما شدّد على ضرورة إيلاء السوق الجزائرية والليبية الأهمية اللازمة للرفع من حجم صادرات تونس نحوها.




















