تونس- افريكان مانجر
كان من المفترض ان تُعلن اليوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2014 حركة النهضة عن الشخصية التي ستدعم ترشحها لأول انتخابات رئاسية تشهدها تونس منذ ثورة 14 جانفي، غير أنّها أصدرت مساء أمس بلاغا أكدت خلاله تأجيلها الحسم في اختيار اسم من ضمن 27 شخصية مترشحة لخوض غمار السباق نحو قصر قرطاج.
ووفقا لما كشفته مصادر موثوقة بأنّ مسالة تأجيل حركة النهضة حسمها في ملف الرئاسية ليس الا مزيدا من الرغبة في ربح الوقت لمزيد التفاوض حول إمكانية تواجدها في تركيبة الحكومة المقبلة.
دعم “ضمنيّ”
واستنادا الى ما أكدته ذات المصادر لصحيفة “الشروق” فان قيادة حركة النهضة غير قادرة في الوقت الحالي على اصدار قرار حاسم بخصوص دعمها لأحد المترشحين للانتخابات الرئاسية، كما تقول المصادر نفسها انه لا مانع مطلقا في دعم ترشح رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي وعي أيضا تُؤكد ان اعلان النهضة عن اعتمادها سبر اراء حزبي ووطني لا يتعدى ان يكون مجرد مناورة لمزيد ربح الوقت.
ووفق المصدر الذي لم يكشف عن هويته فان هذه المناورة مرتبطة أساسا بمدى قبول الحزب الاغلبي في البرلمان القادم لتواجدها في تركيبة الحكومة. كما كشف ان حركة النهضة لا ترغب في وزارت السيادة بقدر رغبتها في الإمساك بحقائب وزارية أخرى ترى انها اهم بكثير خلال المرحلة المقبلة، وهذه الوزارات هي بالأساس وزارات التربية والتعليم العالي والرياضة والثقافة.
وقد أفادت المصادر نفسها ان حركة النهضة إذا تحصلت على وعود من نداء تونس بهذه الوزارات فإنها لن تتردد في توفير دعم ولو ضمنيا لترشح قائد السبسي للرئاسية.
تأجيل القرار النهائي
وكانت مجلس شورى حركة النهضة قد انعقد على مدى اليومين الماضين لمناقشة الشخصية التي ستدعمها النهضة في الرئاسية، غير ان المجلس لم يتوصل الى قرار نهائي وفقا لما جاء في بيان صدر أمس الاثنين حيث أكّد مجلس الشورى تمسكه بمنهج الحوار والتوافق الذي ساهم في حماية البلاد وتجربتها من التجاذبات والمخاطر ومنها خاصة الهيمنة وعودة حكم الحزب الواحد.
وذكّر المجلس في بيانه بمبادرة الحركة من أجل مرشح رئاسي توافقي يجنب البلاد الهزات والانقسام داعيا الفرقاء السياسيين الى التوافق في أقرب وقت ممكن على مرشح يستجيب الى متطلبات المرحلة وتحدياتها الكبيرة.
وقال البيان ان قيادة حركة النهضة ستواصل الاتصالات والمشاورات السياسية واستكمال المعطيات على أن يجتمع مجلس الشورى خلال الأسبوع الجاري من أجل تحديد المرشح الرئاسي الذي ستدعمه، كما دعت النهضة كل التونسيين وخاصة منهم الذين لم يدلوا بأصواتهم في التشريعية الى ان يقترعوا بكثافة في الانتخابات الرئاسية لاختيار مرشح وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم من مراعاة المصلحة العليا للبلاد وحماية المسار الديمقراطي من التغوّل والانفراد.
التحالفات بعد الرئاسية
وفي انتظار ما ستفرزه تطورات المشهد السياسي التونسي في قادم الأيام، فقد سبق لرئيس حزب حركة نداء تونس أن أكد عقب فوزه بالنصيب الاوفر من المقاعد في مجلس نواب الشعب المقبل أن حزبه لن يحكم وحده، إلا أن الحديث عن التحالف مع بعض الأحزاب سابق لأوانه ولن يحسم القرار إلا بعد صدور النتائج الرسمية ونتائج الانتخابات الرئاسية.





















