تونس-افريكان مانجر
يمثـل مسـتوى مديونيـة المنشآت العموميـة وقدرتهـا علـى سـداد ديونهـا إكراهـا علـى ميزانيـة الدولـة وقـد يكـون هذا الإكراه اما صريحا وذلك في حالة منحت الدولة ضمانها بعنوان هذه الديون أو كانت هي نفسـها قد منحت قروضا.
كما يمكن أن يكون هذا الإكراه ضمنيا وذلك في حال كانت هذه المؤسسات تعمل في قطاع يعتبر حيويا و تلتزم الدولة بدعمها عند الحاجة.، ذلك بحسب تقرير نشرته مؤخرا وزارة المالية حول المنشات العمومية قانون المالية لسنة 2024.
وبحسب ما أوردته وزارة المالية، فان المخاطر التي تُهدد المنشآت العمومية تتمثل في حجم الدعم الموجه للمنشأة و حجم القروض المسندة من قبل الدولة أو الممنوحة بضمان الدولة، فضلا عن متخلدات القروض المسندة من قبل الدولة، الى جانب متخلدات القروض المسندة من قبل الدولة و الدور الإستراتيجي الموكول لعدد من المنشآت من خلال احتكارها لبعض الأنشطة على المستوى الوطني.
و تتمثل أهم هذه المنشات بحسب ذات التقرير، في ديوان الحبوب و الشركة التونسية للكهرباء والغاز و الشركة التونسية لصناعات التكريرو شركة الخطوط التونسية و شركة النقل بتونس بالإضافة إلى الصيدلية المركزية و الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية و الصندوق الوطني للتأمين على المرض.
جدير بالذكر، فان ذات التقرير الصادر السنة الماضية، أكد وجود 81 منشأة عمومية في الفترة الممتدة مـا بيـن سـنة 2019 وسـنة 2020 ، واجهت صعوبات مالية، في حين ان التقرير الصادر مؤخرا أشار إلى ارتفاع عدد هذه المنشات.
و استنادا للتقرير الحكومي، فان تدهـور الوضعيـة المالية لعديـد المنشآت العموميـة وغيـاب السـيولة الكافيـة أدى إلـى عـدم قدرتهـا علـى الوفـاء بالتزاماتها تجاه الدولة في ما يتعلق بتسديد الديون الجبائية والديوانية والقروض الممنوحة لها من قبل الدولة والتـي حـل أجلهـا لتجـد الدولـة نفسـها مجبـرة علـى البحـث عـن مـوارد أخـرى وبكلفـة باهظـة، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق العمومي المباشر لدعم المؤسسات والمنشآت العمومية.
كما أظهرت النتائج الصافية لـ88 مؤسسة عمومية عجزا بقيمة 1،8 مليار دينار خلال سنة 2021 مقابل عجز ب2،9 مليار دينار خلال سنة 2020 ما يمثل تحسنا في هذا العجز بنسبة 62 بالمائة.
ويفسر تراجع العجز على مستوى المؤسسات العمومية، وفق بيانات نشرتها وزارة المالية، مؤخرا، بتسجيل فائض على مستوى النتائج الصافية ل40 مؤسسة عمومية بقيمة جملية ناهزت 577 مليون دينار خلال سنة 2021.
وتعلّق الأمر، خصوصا، بالمجمع الكيميائي التونسي (بفائض بقيمة 133 مليون دينار) والوكالة الوطنية للتبغ والوقيد (97 مليون دينار) وديوان البحرية التجارية والموانئ (61،6 مليون دينار) وشركة فسفاط قفصة (47 مليون دينار) والصيدلية المركزية (45،5 مليون دينار) وشركة اتصالات تونس (32،5 مليون دينار) والشركة الوطنية لتوزيع البترول (28،5 مليون دينار).
في ما شهدت بقيّة المؤسّسات العمومية (48 مؤسسة) عجزا على مستوى نتائجها الصافية لكامل سنة 2021 بقيمة 1،7 مليار على غرار ديوان الحبوب (477 مليون دينار) وشركة نقل تونس (225 مليون دينار) وديوان الطيران المدني والمطارات (173 مليون دينار). كما سجلت المؤسسة التونسية للانشطة البترولية عجزا في حدود 139 مليون دينارا إلى جانب تسجيل الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية والديوان التونسي للتجارة عجزا قدّر على التوالي ب137 مليون دينار وب120 مليون دينار.





















