تونس- افريكان مانجر
جدل كبير رافق إصدار المجلس التونسي للاجئين طلب عروض لإيواء مهاجرين في النزل التونسية، وحول هذا الموضوع إتصل “افريكان مانجر” بالمجلس للحصول على توضيحات ودوافع طلب إستعمال الفنادق لإقامة المهاجرين ومصادر دفع التكاليف.
وقد أوضح لنا مصدر من المجلس التونسي للاجئين أنّ إصدار طلب العروض إجراء عادي ومعمول به في مختلف الدول، غير أنّه أثار ضجة في الشارع التونسي، بإعتبار أنّ هذا الحلّ غير مُعتمد بشكل متواتر في تونس لمواجهة تدفق المهاجرين.
وقال مُحدثنا إنّ ما راج بخصوص السعي لايواء المهاجرين الأفارقة في النزل لا أساس له من الصحة، مؤكدا أنّ خدمة الإيواء بالنزل ستكون موجهة فقط للاجئين بتونس والذين يحملون وثائق رسمية، كما شدّد على ان طلب العروض لا يشمل المهاجرين غير الشرعيين.
جدير بالذكر أنّ المجلس التونسي للاجئين هو منظمة وطنية غير حكومية ذات طابع انساني واجتماعي، تنشط في مجال تدبير القضايا المتعلقة باللاجئين وطالبي اللجوء في تونس بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وقد تقدمت بعرض فني ومالي لتقديم الخدمات الفندقية من 15 ماي 2024 الى 31 ديسمبر 2024، مع إمكانية التجديد لعام 2025.
ووصف المصدر ذاته الإجراء بـ “الروتيني والعادي” مشيرا الى أنّ أغلب الدول تعتمد هذا الخيار لاستيعاب الاعداد المتزايدة للمهاجرين، اما فيما يتعلق بمصدر التمويلات، فقد أفادنا أنّ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تتحمل المصاريف.
ويُنتظر أن يصدر المجلس التونسي في غضون الساعات القليلة القادمة بلاغا توضيحيا في الغرض.
وبالعودة الى أرقام صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتونس فان آخر تسجيل لعدد اللاجئين وطالبي اللجوء بتونس بلغ موفى شهر أكتوبر 2023 نحو 12 ألف لاجئ أغلبهم من أصحاب الجنسية السودانية تليها سوريا وساحل العاجل.
وقد تفاقمت أزمة المهاجرين واللاجئين الأفارقة في تونس خلال السنوات الاخيرة، وجدد رئيس الجمهورية قيس سعيد في عدة مناسبات تأكيده على ان تونس لن تقبل أن تصبح حارس حدود لدول أخرى.
وقال سعيد “الحل لن يكون على حساب تونس… لا يمكن أن نقوم بالدور الذي يفصح عنه بعضهم ويخفيه البعض الآخر، لا يمكن أن نكون حرسا لدولهم”.
واستنادا الى تصريحات إعلامية صادرة عن رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير، فان “عدد المهاجرين الأفارقة غير النظاميين في كامل تونس يبلغ أكثر من 100 ألف”، مشيرًا إلى أنّ “النزيف مازال متواصلًا بخصوص تدفّق هذه الفئة على البلاد”.





















