تونس-افريكان مانجر
أظهرت الإحصائيات الأخيرة للمعهد الوطني للإحصاء الخاصة ,بمتوسط الإنفاق الفردي حسب الموارد ,ان التونسي يخصص أكثر مصاريفه للإنفاق على السجائر حيث يقدر معدل إنفاقه على التدخين أكثر من 70 دينار شهريا فيما يخصص 53 دينار فقط لمصاريف التعليم الشهرية و 35 دينار للترفيه و الثقافة .
وبحسب أرقام المنظمة العالمية للصحة فإن تونس تتصدّر الدول العربية في عدد المدخنين بمعدل استهلاك يومي بلغ 17 سيجارة لكل واحد من المدخنين البالغ عددهم حوالي 3.5 ملايين مدخن منهم 10٪ من النساء.
و بالعودة الى اخر آخر دراسة أجرتها الجامعة الملكية البلجيكية أكدت أن المدخن يخسر ثماني سنوات من حياته وحتى إن أقلع عن التدخين فإنه لا يسترجع أو يربح إلا سنتين ونصفا من معدل حياته أو «أمل الحياة» البالغ في تونس 74 سنة بالنسبة الى الرجال و76 سنة بالنسبة الى النساء.
و استنادا لنفس الدراسة فإن عشرة آلاف تونسي تقتلهم السيجارة سنويا في تونس فيما يدفع خمسة آلاف آخرين حياتهم ثمنا لتواجدهم في فضاءات المدخنين.
خسائر تفوق ال400 ماليون دينار للدولة
وفي سياق آخر، وبحسب ما أكدته مصادر أمنية تونسية “لافريكان مانجر” فان حوالي 25 مليون علبة سجائر مهربة تدخل الأسواق التونسية شهريا أي ما يعادل 300 مليون علبة مهربة سنويا و هو ما يكلف قطاع التبغ في تونس خسارة تتراوح بين 300 و 500 مليون دينار .
و يكلف تهريب السجائر الدولة التونسية خسائر مالية سنوية ضخمة تمثل 40 بالمائة من المداخيل المتأتية من قطاع التبغ الذي يوفر لميزانية الدولة 1290 مليون دينار .
تهريب السجائر مصدر لتمويل الإرهاب
و بحسب دراسة محلية تونسية ان تهريب التبغ يعتبر خطر محدقا بأمن التونسي الاجتماعي خاصة و انه يمثل مصدرا أساسيا للتمويل الجماعات الإرهابية على الحدود التونسية و الليبية لارتباط مسالك التهريب في تونس بالإرهابيين .
و تفيد عدد من المعطيات بان مصادر تمويل الجماعات الإرهابية في منطقة المغرب العربي تأتي نتيجة تقاطع عدد من مسالك التهريب “الكنترة ” و منها تهريب السلاح و تهريب البضائع بما في ذلك التبغ و مسالك المجموعات الإرهابية .
و كانت معطيات استخباراتية جزائرية قد أثبتت سابقا تورط الإرهابي الجزائري الخطير مختار بلمختار في عمليات تهريب البضائع “خاصة التبغ” و السلاح في منطقة المعرب العربي حيث أثبتت نفس التقارير ان عدد من الجماعات الإرهابية التابعة له و تنظيم القاعدة قد سيطرت على طرق التهريب خاصة بالحدود التونسية الجزائرية ليتم تمريرها في ما بعد إلى ليبيا .
و يتمركز تهريب السجائر في تونس على الشريط الحدودي الغربي و ذلك لطبيعة تضاريس هذه المنطقة الوعرة “جبال “اين يتم التهريب و تخزين البضائع في المدن المجاورة لهذه المناطق ثم يتم توزيعها مرورا بالقصرين و القيروان و الفحص و وولايات الساحل و المدن الكبرى لتسويقها في الأسواق التونسية المحلية والى السوق الليبية عبر تهريبها من ولايات الجنوب .





















