تونس- افريكان مانجر
أكدت اليوم الثلاثاء 23 جوان 2015 مصادر أمنية ل”افريكان مانجر” أنّ تونس دفعت بتعزيزات أمنية وعسكرية كبيرة على مستوى حدودها مع ليبيا، وأفاد المصدر ذاته أن التعزيزات تتمثل في الترفيع في عدد العسكريين والامنيين إلى جانب الدفع بأعداد مُتزايدة من العتاد.
وأكد مصدرنا أنّ حالة خاصة يشهدها أيضا المعبر الحدودي رأس جديد، وذلك تحسبّا لأي طارئ سيما في ظلّ التردّي الأمني والنزاع الذي تشهده الجارة ليبيا.
تهديدات متضاعفة
وأضاف المصدر الأمني أنّ التهديدات تتضاعف بشكل خاص مع حلول شهر رمضان المعظم، وتبعا لذلك تمّ اتخاذ جملة من التدابير والاحتياطات للتصدي والتوقي من أي خطر يُمكن أن يُهدّد أمن تونس.
وتقول مصادرنا إنّ التواجد الأمني المكثف من الجانب التونسي على مستوى الحدود مع ليبيا مرّده أيضا التهديدات او المخاوف من تدّخل أجنبي في ليبيا وما قد ينجر عن ذلك من توافد أعداد كبيرة من الليبيين إلى تونس أو محاولة العناصر الإرهابية الهروب والتحصنّ بالتراب التونسي.
وفي السياق ذاته، اكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي أنّه تمّ التنسيق مع الوحدات العسكرية للتوقي من الأعمال الإرهابية و تدعيم تأمين الحدود الشرقية مع ليبيا.
استعدادات
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع بلحسن الوسلاتي ل “افريكان مانجر” إنّ الوحدات العسكرية على أتمّ الاستعداد للتصدي لأي طارئ على طول الحدود مع الجارة ليبيا، في المقابل نفى مُحدّثنا ما كانت قد تناقلته مواقع إخبارية بخصوص رفع حالة التأهب القصوى والاستنفار مُشيرا إلى أنّ الأوضاع عادية كما أنّ التعزيزات التي دفعت بها تونس ليست بجديدة وقد تمّ إقرارها مدّة حسب قوله.
يُشار إلى أنّ أخبار وقع تداولها صباح اليوم تقول ان قوات الجيش الوطني والوحدات الأمنية رفعت حالة التأهب على امتداد الشريط الحدودي الفاصل بين تونس وليبيا بسبب احتدام المعارك داخل الأراضي الليبية.
تحذيرات
وفي ظلّ تطورات الساحة السياسية الليبية ومع صعوبة توصل الأطراف المتنازعة إلى اتفاق يؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية برعاية أممية، فقد حذّر عدد المراقبين من خطورة تداعيات مجريات الاحداث في طرابلس وانعكاسها السلبي على تونس سيما وأنّ ليبيا هي المجال الحيوي أو”الحديقة الخلفية”لتونس كما يُقال.
كما نبهت بعض القراءات الحكومة التونسية إلى ضرورة مراقبة الوضع عن كثب لأن شبح الحرب الأهلية يحدّق الآن بالجارة ليبيا و عليه فإنّه يتوجب على تونس الاستعداد للانعكاسات الأمنية و الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية لأنّ الوضع مفتوح على كلّ الاتجاهات.
وفي قراءة لما يدور الآن في ليبيا أكد المحلل و الخبير الأمني مازن الشريف في تصريح سابق ل “افريكان مانجر” أنّ الوضع في طرابلس خطير جدّا،كما أشار مُحدثنا إلى أنّ تونس ستكون في مواجهة توافد و فرار الآلاف من الليبيين في حال ساءت الأمور الأمنية هناك.
ويرى العديد من المتابعين أنّ تونس ستكون أول المتضرّرين من التردي الأمني في طرابلس بالنظر إلى تواجد مجموعة من المليشيات”المنظمة.





















