تونس- افريكان مانجر
يتواصل النسق التصاعدي لأسعار الذهب ليقترب من مستويات قياسية جديدة، وقد أكد حاتم بن يوسف، رئيس الغرفة الوطنية لتجار المصوغ في تصريح لـ “افريكان مانجر” أنّ سعر الغرام الواحد من الذهب عيار 18 بلغ 430 دينار بتاريخ اليوم الاثنين 5 جانفي 2026.
الأسباب
ولفت المصدر ذاته إلى أنّ أسبابا عديدة دفعت بالأسعار الى تسجيل قفزات متتالية، من بينها الحرب الروسية الأوكرانية ذلك ان تصاعد التوترات جعلت من الذهب الملاذ للآمن للمستثمرين وللدول، وبالتالي فقد تأثرت الأسعار بالتوترات الجيوسياسية والعقوبات والسياسات النقدية العالمية، كما أشار محدثنا الى أنّ الصعود “الصاروخي” للذهب يُعزى أيضا الى تراجع سعر صرف الدينار التونسي مقابل الدولار.
وردّا على سؤال يتعلق بإمكانية تراجع أسعار المعدن النفيس على المدى الطويل او القريب، قال حاتم بن يوسف إنّ الحديث عن تباطؤ الأسعار او تراجعها بشكل طفيف مسألة ممكنة غير أنّ الحديث عن إمكانية تسجيل تراجع حاد في الأسعار والعودة الى مستويات السنين الماضية أمر غير مُتوقع ولا يمكن ان يحصل، وبيّن أنّ أكبر البنوك المركزية العالمية لجأت الى شراء الذهب في ظلّ التغيرات الراهنة وهو ما يجعل من إمكانية نزولها بشكل كبير عملية غير متوقعة بالمرة. وأشار في سياق متصل الى أنّ تحسن سعر صرف الدينار التونسي إزاء العملات الأجنبية وأساسا الدولار الأمريكي من شانه أن يدفع بتسجيل انفراج في الاثمان.
وأفاد رئيس الغرفة الوطنية لتجار المصوغ بوجود ركود في القطاع، مشيرا الى ان المهنيين يُعانون ضعف المبيعات سيما في ظلّ تراجع المقدرة الشرائية للتونسي بحيث لا تكون “الصياغة والذهب” ضمن أولويات أغلب العائلات وحتى المقبلين على الزواج يضطرون في العديد من الأحيان الى شراء اكسسوارات ومصوغ مصنوع من البلاكيور.
اقبال محدود على الذهب ذوق 9
أكد بن يوسف أنّ الذهب عيار “9” لم يُحقق الرواج المطلوب في السوق التونسية، وقال إنّ “التونسي يُحبذ شراء قطعة مصوغ بوزن اقل على ان يقتني قطعة ذهب ذوق 9 بالرغم من أن سعره اقل بكثير من الذهب عيار 18.
وأوضح ان الغرام الواحد من الذهب عيار 9 في حدود 250 دينار، مُضيفا أنّ وزارة المالية سمحت مُؤخرا باستعمال النحاس الأصفر في صناعة الذهب عيار 9 بما يجعله شبيها بالمصوغ عيار 18، وهو ذلك هناك فشل ذريع في ترويجه والاقبال عليه محدود جدا.
الملاذ الآمن
وبحسب تقارير دولية، فقد تمكن الذهب من التفوق على أغلب الأصول المالية في 2025، محققاً مكاسب هائلة على مدار العام المنقضي.
هذا الصعود اللافت، يجعل من الضروري رصد أهم العوامل التي دعمت المعدن النفيس في رحلة الصعود السنوية ومدى إمكان تكرار ذلك في العام الجديد.
وكانت هناك أسباب سياسية، وتوترات جيوسياسية، وغير ذلك من العوامل قد وقفت وراء ارتفاع الذهب بأكثر من 70 في المائة في 2025، وفق ما أوردته “بي بي سي”.
وجاء هذا الارتفاع بدافع من “فقدان الثقة في العملات الكبرى وتصاعد المخاطر الجيوسياسية والعجز المالي، وزيادة مشتريات البنوك المركزية”.





















