تونس-افريكان مانجر
كشف كاتب عام نقابة الأمن الجمهوري الحبيب الراشدي أنّ المخدرات و غيرها من المواد الممنوعة و المحظورة قانونيا موجودة في السجون التونسية و هو ما يُتيح الفرصة للمساجين لاستهلاكها، و أضاف في تصريح اليوم ل”افريكان مانجر” أنّ السجون ليست سوى”عالم موازي”لما يحدث في المجتمع من تجاوزات و إخلالات.
بثّ الفوضى في السجون
و أكد الراشدي أن تورط بعض الأمنيين في تسريب المخدرات و مادة القنب الهندي أو ما يُعرف “بالزطلة” إلى الوحدات السجنية، مُشيرا إلى أنّ كلّ من ثبت تورطه في هذه العملية تمّ في شأنه إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
و في سياق متصلّ قال محدثنا إنّ الوضعية في السجون سجلّت الآونة الأخيرة تحسنا و تقلصت بذلك التجاوزات المرتكبة سواء قبل المساجين أو بعض الأمنيين، مُشيرا إلى أنّ أطرافا معينة سعت إلى إرباك الوضع الأمني و بثّ الفوضى بالمؤسسات السجنية خلال الأيام الأولى التي تلت ثورة 14 جانفي،و أفاد الكاتب العام أنّ تمرير المواد الممنوعة يتمّ عادة عبر عدّة أساليب و بصفة خاصة عبر”قفة” السجين.
و يأتي تصريح الكاتب العام هذا لرفع اللبس عما تداوله بعض الأطراف من أنّ السجون في تونس فضاء”مغلق”لتعاطي المخدرات و المحظورات، حيث أكدت شهادات البعض ممن سُلطت عليهم أحكام سجنية أنّ الأفلام الإباحية و المخدرات و التعذيب حالات موجودة في فترة ما بعد الثورة.
نحو فرض الانضباط
و في جانب آخر صرّح الحبيب الراشدي أنّ المؤسسة السجنية بدأت في التعافي و في فرض الإنضباط داخل السجون، مُشيرا أنّ الإرادة للقيام بذلك متوفرة حاليا.
هذا و قد كشفت المؤشرات الإحصائية و التصريحات لعدد من المسؤولين الحكوميين أنّ نسبة استهلاك المخدرات سجلت ارتفاعا كبيرا و قد اكتسحت أوساط الأطفال أيضا،و في تصريح سابق خصّ به رئيس الجمعية التونسية للوقاية من تعاطي المخدرات عبد المجيد الزحاف “افريكان مانجر” كشف أنّ تعاطي المخدرات في تونس استفحل بصفة كبيرة بعد الثورة نظرا للظرف الأمني الذي تعيش على وقعه البلاد منذ ما يقارب عن 3 سنوات، فيما دعا هذا الأخير إلى تشديد العقوبات على مروجي المخدرات وتخفيفها على المستهلكين لها.
ورغم غياب إحصائيات رسمية تؤكد حجم الظاهرة في تونس فقد توّقع محدثنا أن يصل عدد المستعملين للأقراص المخدرة إلى 200 ألف فيما يُتوقع أن يصل عدد المستهلكين لمادة “الزطلة” 100ألف شخص أغلبهم من الأطفال،أما فيما يتعلق باستهلاك المخدرات عن طريق الحقن فإنّ التوقعات الأولية تشير إلى وجود 20 ألف شخص.
بسمة المعلاوي





















