تونس-افريكان مانجر
تحتل تونس المرتبة الثانية عالميا في احتياطي الجبس بعد كندا و المرتبة الأولى من حيث الجودة ، ويوفر القطاع حوالي 30 الف موطن شغل، بحسب ما أكده رئيس غرفة المهن ومؤسسات الجبس وأمين مال جامعة المقاولات ميسر البارودي في تصريح لموقع افريكان مانجر.
وأفاد البارودي، انه و على الرغم من الإمكانيات التي تزخر بها بلادنا في قطاع الجبس، الا أنها تقوم بتوريد حوالي مليوني متر مربع من القطر الجزائري بقيمة 4 مليون أورو، وذلك نظرا لافتقارنا لمصنع للألواح الجبسية التي أصبحت مكون رئيسي في قطاع البناء.
وأشار إلى أنه في تونس يقتصر العمل على تكسير الجبس ليصبح كالحصى، ثم تتم معالجته ويتحول إلى مسحوق و لا يتم تصنيع “البلاكو بلاتر” أو الألواح الجبسية، مبينا أن غرفة المهن ومؤسسات الجبس التابعة للاتحاد التونسي للصناعة و التجارة و الصناعات التقليدية، ساهمت في البرامج التدريبية، سواء على مستوى شهادة الكفاءة المهنية أو شهادة التقني المهني، فضلا عن المساهمة في تدريس تقنيات الألواح الجبسية في مراكز التكوين المهني.
و لفت الى أنه يتم تدريس تقنيات تركيب “البلاكو” بينما يتم توريد حوالي مليوني متر مربع من القطر الجزائري نظرا لوجود المصنعين وهو ما يعني أننا لا نزال نشتري الجبس مصنعاً.
وشدد على أن تونس تنتج الجبس الخام، وفي السنوات الماضية تطور القطاع بشكل كبير و أصبح الإنتاج يُقدر بكميات ضخمة لكن النشاط يقتصر على “الجبس العربي” الذي يُستخدم في تلييس الجدران، وفق قوله.
ويقول رئيس غرفة المهن ومؤسسات الجبس، ان التركيز في تونس على إنتاج “الجبس العادي” او ما يسمى بـ”الجبس العربي”، الا أن دخول الألواح الجبسية “البلاكو بلاتر” إلى السوق، ورغم تأخرنا في مواكبتها أصبحت منتشرة ومعروفة في كل ولايات الجمهورية والجميع يستخدمها، وهو ما دفع لتوريدها.
و أضاف قائلا: “لو تم إنتاج الكميات المستوردة من الجزائر أو إيطاليا في تونس، لارتفع الإنتاج بصفة أكبر”، داعيا في ذات السياق المستثمرين إلى إنشاء مصنع للألواح الجبسية، وهو ما سيوفر العملة الصعبة سيما و أن تكلفة توريد مليوني متر مربع تبلغ أربعة ملايين يورو، أي ما يقارب 15 مليون دينار تونسي.
و أشار الى أن تصنيع هذه المادة في تونس سيمكن من تصدير أربعة ملايين متر مربع أخرى على الأقل إلى إفريقيا، لأن القارة الإفريقية بأكملها لا تمتلك مصانع للألواح الجبسية باستثناء مصر والجزائر، وهو ما سيساهم في جلب العملة الصعبة للدولة ودعم الاستثمار والاقتصاد الوطني.
وردا عن سؤال يتعلق بأسباب تأخر المهنيين في الاستثمار في الألواح الجبسية، قال البارودي، ان الغرفة تحث على ذلك من خلال إقامة ملتقيات ومؤتمرات لجذب المستثمرين، خاصة في ظل وجود دراسات وبرامج جاهزة لمصانع الألواح الجبسية.
و تابع، ” توجد أنواع عديدة من الألواح منها المضاد للماء والمضاد للنار، ومنها ما يُستخدم للجدران العادية أو للواجهات الخارجية، ونحن كغرفة وطنية للجبس نحث المستثمرين على الالتفات لهذا الموضوع لأنه يمثل المستقبل”، وفق تعبيره.
وطالب البارودي الهياكل الحكومية المعنية، بمساعدة المصنعين وتسهيل الإجراءات للمستثمرين، بهدف تثمين هذا القطاع الذي يعتبر قادرا على جلب العملة الصعبة، مبينا أن حجم الإنتاج الشهري يبلغ 19 ألف طن. واعتبر محدثنا، ان تأخر تصنيع الألواح الجبسية، قد يتسبب في نقص الإنتاج.
وخلص الى أن بلادنا، تمتلك ثاني احتياطي عالمي من الجبس من خلال سلسلة جبال قفصة وصولاً إلى سلسلة جبال تطاوين الغنية جدًا بالجبس، إلا أنها لم تستغل ذلك و اعتمدت التوريد كحل لتغطية فجوة تصنيع الألواح.
و بحسب البارودي، فان تونس تُصدر الجبس الخام نحو البلدان الإفريقية على غرار نيجيريا والنيجر وتشاد وكوت ديفوار، وليبيا أيضًا، الى جانب إيطاليا.
و أكد أن تونس بإمكانها أن تكون سباقة في إنتاج الألواح الجبسية البديلة باعتبار أن المنتوج التونسي يتميز بالجودة العالية، سواء من حيث بياض الجبس أو نوعيته.
وتملك بلادنا 3 مصانع متميزة جدًا في ولاية تطاوين ومنطقة المكناسي بولاية سيدي بوزيد ولديها خبرات ومهندسون أكفاء و يوفر القطاع نحو 30 ألف موطن شغل على المستوى المحلي والجهوي والوطني، و
وفي علاقة بالأسعار، قال البارودي انها في المتناول، الا أن أسعار البلاكو بلاتر تعتبر مرتفعة مقارنة بأسقف الجبس العادية لأنها موردة.
و يشار إلى أن الألواح الجبسية، تعد بديلا “للتلبيس التقليدي”، كما يتم استخدامها في الدول المتقدمة في تقسيم الغرف عوضا عن البناء بالآجر، كما تمتد مزاياها إلى الجانب الطاقي حيث يعد الجبس مادة عازلة للحرارة و البرودة، بشكل يساهم في تقليص استهلاك أجهزة التبريد و التكييف.





















