تونس- افريكان مانجر
شدّد رئيس نقابة الفلاحين الميداني الضاوي على أنّ نقص مادة الأمونيتر وفقدانها في العديد من المناطق سيكون له تأثير على مردودية انتاج الحبوب، لافتا الى ان نسبة هامة من الفلاحين يُواجهون إشكاليات في التزود بهذه المادة التي تُعدّ من المغذيات الأساسية الضرورية في المرحلة الأولى للتسميد.
وقال الضاوي في تصريح لـ “افريكان مانجر” اليوم الثلاثاء 13 جانفي 2025، إنّ النقص الفادح في الامونيتر يبعث على القلق خاصة وأنّ تسميد في الفترة الحالية ضروري، وأشار الى أنّ انتاج الحبوب قد يشهد تراجعا ملحوظا الأمر الذي سيدفع بالبلاد الى توريد الحبوب لتأمين الحاجيات الوطنية.
وانتقد مُحدثنا تأخر عملية البذر، كما انتقد المدة الزمنية للاكتتاب في صندوق تعويض الأضرار الفلاحية الناجمة عن الجوائح الطبيعية لفائدة الناشطين في الزراعات الكبرى بعنوان الموسم 2026 / 2025 ، مبينا أنّ 10 أيام مدة قصيرة وغير كافية لإعداد الوثائق المطلوبة، يُشار الى ان وزارة الفلاحة أعلنت في وقت سابق ان عملية الاكتتاب تنطلق ابتداء من يوم 5 جانفي 2026 وتتواصل إلى غاية 15 جانفي 2026. وحددت نسبة المساهمة بـ 2,5 بالمائة من نفقات الإنتاج المقدرة.
واكدت الوزارة ان الجائحة المشمولة بالتعويض خلال هذا الموسم هي الجفاف وتخص عددا من الزراعات الكبرى لاسيما القمح الصلب والقمح اللين والشعير والتريتيكال والفول المصري والحمص الشتوي كما تشمل الجلبانة والسلجم الزيتي والقصيبة (حب) والحلبة (حب) وقرط القصيبة وقرط الحلبة.
وتتم عمليات الاكتتاب بخلية الارشاد الفلاحي مرجع النظر (الأصل) ودائرة الإنتاج النباتي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية.
وأفاد الميداني الضاوي أنّ العديد من المنتجين لم يتحصلوا على التعويضات المتعلقة بالموسم المنقضي و”بالتالي من غير المعقول فتح الاكتتاب بعنوان الموسم 2025/2026 والحال ان الدولة لم تصرف بعد التعويضات السابق”، وفق تصريحه.
جدير بالذكر ان الوثائق المطلوبة للاكتتاب، فتتعلق بنسخة من بطاقة التعريف الوطنية أو من السجل التجاري أو من المعرف الجبائي ومطلب انخراط يتم تعميره من طرف الفلاح حسب نموذج متوفر لدى خلية الارشاد الفلاحي).
كما يجب الاستظهار بوثيقة إثبات للنفقات (إمضاء المكتتب على قائمة النفقات التقديرية متوفرة لدى خلية الارشاد الفلاحي) والوثائق المثبتة لاستغلال الأرض الفلاحية.
ويتم خلاص مساهمة الفلاح بوثيقة الإذن بالقبض لخلاص مساهمته في القباضة المالية والنموذج متوفر لدى خلية الارشاد الفلاحي)
ودعت الوزارة الفلاحين الراغبين في مزيد من المعلومات أو الحصول على نماذج الوثائق، الى التوجه إلى خلايا الإرشاد الفلاحي القريبة أو دائرة الإنتاج النباتي بالمندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية.
وبالعودة الى معطيات صادرة عن وزارة الفلاحة، فإنّ موسم 2024/2025 شهد بذر مساحة جملية قدرها مليون هكتار، وأنّ كميات الحبوب المجمّعة بمراكز التّجميع على المستوى الوطني بلغت حوالي 12 مليون قنطار منها 11.3 مليون قنطار حبوب استهلاك وحوالي 0.7 مليون قنطار بذور ممتازة، متجاوزة بذلك معدل الكميات المجمعة خلال الخمس سنوات الأخيرة سواء بالنسبة لحبوب الإستهلاك أو البذور.
وتقول الوزارة إنّ تطوير قطاع الحبوب في تونس يستلزم تطوير زراعة الحبوب المروية التي تتميز باستقرار إنتاجها نسبيا، حيث تمكّن من ضمان حد أدنى من الإنتاج وتساهم في تقليص تذبذب الإنتاج الوطني من الحبوب والتخفيض من الواردات.
وبالنّسبة للاستعدادات لموسم 2025/2026 ، ذكرت الوزارة في وقت سابق أنّه تمت برمجة بذر 1.155 مليون هكتار كما تمّ ضبط حاجيات الأسمدة الكيميائيّة اللاّزمة.





















