أقر رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي اليوم الأربعاء 27 فيفري 2013 برضوخ النهضة لضغوطات الأحزاب المعارضة والمجتمع المدني في تونس لتحييد وزارات السيادة الأربعة ( الداخلية والعدل والخارجية والدفاع) بالاضافة إلى عدم استبعاده ترشيح حمادي الجبالي للانتخابات الرئاسية.
وقال الغنوشي في حوار لراديو كلمة إن النهضة وافقت رسميا على تحييد الوزارات السيادية الأربعة بما فيها الداخلية التي ستتولى مقاليدها شخصية من خارج الأحزاب و أشار راشد الغنوشي أن الإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد لن يتجاوز نهاية هذا الأسبوع.
و اعتبر أن المحاصصة الحزبية التي يعيبها البعض على الحكومة ليست جريمة اقترفها الائتلاف الحاكم و إنما هو إجراء معمول به في أعرق الديمقراطيات بحسب تعبيره.
وأكّد الغنوشي أن الحركة لم تحسم بعد مسألة مرشحها للرئاسية القادمة ،مع أنها ترى أن حمادي الجبالي أمينها العام يستحق مثل هذه المسؤوليات.
تهويل
و قال الغنوشي إنّ هناك جزءا من الإعلام يساهم في تهويل الوضع بتونس مضيفا بأنّه لا ينكر وجود نقائص في مستويات اقتصادية و اجتماعية و أمنية ،و لكنها مسائل “طبيعية و بديهية في مرحلة الإنتقال الديمقراطي و ما بعد الثورة بحسب قوله .
و قلل الغنوشي من حدة خطورة الاحتجاجات و الإحتقانات الأمنية واصفا إياها ب ” لعب الأطفال ” مقارنة بما يحدث في دول أخرى عرفت ثورات “.
و في سياق اخر ، أكد الغنوشي لراديو كلمة “أن الحركة طالما دعت لمحاورة السلفيين ،و أن هذا الحوار لا يجب أن يكون بإعتماد العنف ضدهم”، مشدّدا على ضرورة تطبيق القانون على كل المتجاوزين مستدلا بالتعاطي الأمني مع الأحداث التي عرفتها البلاد و راح ضحيتها عدد من السلفيين.
وبين في نفس السياق أيضا بأن ظاهرة السلفية ليست ” تونسية ” وهي معقدة ، ولابدّ من التعاطي معها بكل تفهّم و هدوء و نقاش و أن المطلوب ليس التشدد مع السلفيين حسب تعبيره .
اتهامات
و في خصوص الاتهامات الموجهة لشخصه حول تورطه في مقتل شكري بلعيد، تساءل رئيس حركة النهضة عن ردة فعل من اتهمه بعد ظهور الحقيقة مشيرا الى بأنه لم يقاضي أحد ممن إتهموه و لكنه سيقاضي من وجه له إصبع الاتهام و استباح النهضة التي لم تتخذ إجراء التتبع القضائي ب بوصفه حزب من حقه تتبع من وجه له تهمة باطلة و إدعاء زائف ” بحسب قوله .
كما أشار الغنوشي إلى أنه لا صحة لما يروج من أخبار عن وجود جهاز أمن مواز ،مؤكدا على “أن حركة النهضة لا حاجة لها لمثل هذه الأجهزة بما أنها حزب حاكم و تستخدم الجهاز الأمني الرسمي قائلا بإنّ ” المعارضة ” هي من يمكنها أن تستخدم ما يسمى بالجهاز الأمني الموازي”.
و قال الغنوشي في ما يتعلق بمسألة رابطات حماية الثورة انه ” لم و لن يحلّ أي جهة أو طرف و لم يضغط على أي كان في هذا الصدد ..” و أن القانون هو الكفيل بهذه المسألة بحسب تقديره .
و اعتبر رئيس حركة النهضة أن الانتقال الديمقراطي السليم في تونس يستدعي وجود جناحين إسلامي و علماني في إطار تعايش ديمقراطي بين هذا و ذاك مشيرا الى حقّ المعارضة في النقد و لكن ليس من حقها ترويج الأكاذيب و فزاعات الخطر و البهرج الإعلامي”، بحسب قوله.





















