تونس-افريكان مانجر
يرتكز مشروع القانون الجديد للاستثمار، بالأساس على توحيد الإطار التشريعي المنظم للاستثمار، بما من شأنه الحدّ من تشتت النصوص القانونية، الى جانب تبسيط الإجراءات الإدارية التي طالما مثّلت عائقًا أمام بعث المشاريع، بحسب ما قدمه وزير الاقتصاد و التخطيط سمير عبد الحفيظ خلال مجلس وزاري انعقد الأربعاء بالقصبة.
ويولي المشروع أهمية كبرى للرقمنة الشاملة لمسار المستثمر، من خلال اعتماد حلول رقمية حديثة تضمن الشفافية وسرعة الإنجاز وتقليص آجال دراسة الملفات، وفي سياق تيسير الاستثمار، تضمّن مشروع القانون جملة من الأحكام العملية، من أبرزها اعتماد المنصة الوطنية للمستثمر كفضاء موحد يتيح النفاذ إلى مختلف الخدمات والإجراءات ذات الصلة بالاستثمار. كما نصّ على تبسيط شروط إقامة المشاريع الاستثمارية لفائدة الباعثين الشبان والجدد، في خطوة تهدف إلى تشجيع المبادرة الخاصة ودعم روح ريادة الأعمال.
ومن بين الإجراءات الأخرى، إحداث شباك موحد لفائدة المستثمرين، يُمكّنهم من إنجاز مختلف الإجراءات الإدارية عبر هيكل واحد، بما يخفف من التعقيدات البيروقراطية ويُحسّن مناخ الاستثمار. كما يشمل المشروع مراجعة منظومة الحوافز بما يضمن نجاعة أكبر وتوجّهًا أوضح نحو القطاعات ذات القيمة المضافة.
ويُنتظر أن يُساهم هذا المشروع، في حال المصادقة عليه، في إرساء مناخ استثماري أكثر تنافسية، ودعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة، بما يعزز موقع تونس كوجهة استثمارية واعدة على المستويين الإقليمي والدولي.
من جهتها رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، أكدت أن مشروع القانون ينضوي في إطار التوجهات الكبرى الإستراتيجية للدولة، فضلا عن أن الاستثمار يعد أحد الركائز الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي ودفع التشغيل وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
و اعتبرت الزنزري، أن المنظومة الحالية للاستثمار رغم ما تم إدخاله من إصلاحات جوهرية عليها بمقتضى القانون عدد 71 لسنة 2016 ، الا أنها مازالت في حاجة الى التطوير لتحقيق الأهداف المرجوة من السياسة الوطنية للاستثمار.
وأضافت رئيسة الحكومة أن مشروع القانون الجديد يهدف الى دفع الاستثمار وتيسير إنجازه وتبسيط الإجراءات وتشجيع إحداث المؤسسات وتطويرها وفق أولويات الاقتصاد الوطني، لتحقيق جملة من الأهداف تتمثل في الرفع من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ومن قدرته التنافسية والتصديرية وترسيخ محتواه التكنولوجي، الى جانب توجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية الوطنية و إحداث مواطن شغل لائقة وتنمية قدرات الشباب و إرساء تنمية شاملة وعادلة تسهم في المحافظة على البيئة وتكرس التوازن بين الأقاليم والجهات.





















