تونس-أفريكان مانجر
على خلفيّة الاعتداء المادي واللفظي الذي تعرض له قاضى التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس من قبل محامين بعد إصداره بطاقة إيداع بالسجن ضد إحدى المحاميات من أجل جريمة تحيل ورفضه مطلب السراح، قررت الهيئة الإدارية لجمعية القضاة التونسيين تعليق العمل لمدة ثلاثة ايام بداية من 3 مارس الجاري بكافة محاكم الجمهورية على خلفية الازمة الأخيرة بين سلكي القضاة والمحاماة.
وتجدر الإشارة الى أنّ قرار الجمعية الذي اتّخدته خلال مجلسها الوطني الطارئ مساء يوم الجمعة 28 فيفري 2014، والذي خصص للتداول في “التداعيات الخطيرة الناجمة عن الاعتداءات المادية واللفظية الصادرة عن بعض المحامين والتي استهدفت شخص قاضي التحقيق بالمكتب الخامس بمحكمة تونس الابتدائية يوم 21 فيفري 2014 على خلفية نظره في طلب إفراج عن محامية” وفق ما جاء في بيان للجمعية.
وحول زوبعة الخلافات القائمة طيلة هذه الفترة بين سلك المحاماة وسلك القضاة، أكّد المحامي بلال التازني في تصريح لـ “أفريكان مانجر” أن ما يحدث حالياً بين هذين الهيكلين سابقة خطيرة في تونس لم نشهد لها مثيل حتى زمن بن علي.
وأوضح محدّثنا أن وقائع هذه الحادثة يرجع الى سوء تطبيق للقانون من طرف الوكيل العام، الذي قام على حدّ تعبيره بإستدعاء محامية لسماعها قبل أن تقدّم ضدّها شكاية، محاولاً الضغط عليها ثم قيام قاضي تحقيق بإصدار بطاقة إيداع بالسجن ضاربا بكلّ الإجراءات القانونيّة عرض الحائط ورغم وجود صلح بين الطرفين.
من جهة أخرى، أبرز مصدرنا، أن قرار القضاة الدخول في إضراب هو قرار تعسفي سيأثر بالدرجة الأولى على مصالح المتقاضين، معتبرا هذا القرار لا يحترم الضوابط القانونية.
وعن توتّر العلاقات بين السّلكين تطرق الأستاذ بلال تازني إلى أيّام مساندة سلك المحامين للقضاة زمن الإضطهاد لضمان إستقلال القضاء، معلّقا على طلب أحد القضاة من سلك المحاماة تقديم إعتذار رسمي، قائلاً أن “المحاماة لم تعتذر من بن علي، فما بالك أن تعتذر لفئة ضالة من القضاة” على حدّ تعبيره.
وفي ذات السّياق، بيّن نفس المصدر، على خلفيّة تفاعل هيئة المحامين مع الموضوع، مبرزا أنّ الهيئة عملت ولازالت تعمل على إرساء الضمانات الأساسية التي منحها القانون سواءً للمحامين أو للمواطنين بصفة عامة، كما أضاف أن هذه الحادثة لن تزيد المحامين إلاّ توحدا مهما اختلفت ألوانهم السياسية، وفق تأكيده.





















