تونس-افريكان مانجر
أثار ظهور “الفيساليا فيزاليس” (Physalia physalis)، والمعروفة باسم رجل الحرب البرتغالي أو البارجة البرتغالية، قبالة السواحل الشمالية التونسية، وتحديداً في منطقة طبرقة، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نبّهت جمعية “تونسي” للعلوم التشاركية ( TunSea) إلى ظهور هذا الكائن البحري بسواحل مدينة طبرقة، مؤكدة أهمية الوعي بالتصرف السليم وعدم نشر الهلع بشأن التعامل مع هذا الكائن البحري.
واعتبرت الجمعية في تدوينة نشرتها على موقع الفايسبوك، أن وجود “الفيزاليا” (Physalia physalis) في البحر هو ظاهرة طبيعية موجودة في كل بحار العالم، خاصة مع تغيّر الظروف المناخية والتيارات البحرية.
ودعت في ذات السياق، إلى ضرورة توخي الحذر خلال الفترة الحالية، خاصة مع تزايد تسجيل ظهور هذا الكائن بالسواحل التونسية.
وشدّدت الجمعية على ضرورة تجنب لمس “رجل الحرب البرتغالي” أو الاقتراب منه، حتى في حال كان نافقًا، باعتبار أن سميّته قد تبقى فعّالة لساعات طويلة بعد موته، والاكتفاء بتصويره عن بعد عند مشاهدته.
وأكدت الجمعية، أن هذا الكائن البحري يعتبر من الأنواع الخطيرة نسبيا على المصطافين ومرتادي البحر، نظرًا لما تسببه خيوطه اللاسعة من آلام وحروق جلدية قد تكون شديدة في بعض الحالات.
و يشار الى أن رصد “رجل الحرب البرتغالي” بالشواطئ التونسية لا يُعد سابقة في الشواطئ التونسية، باعتبار أنه تم خلال شهر مارس المنقضي، رصد عدد منها بشاطئ سيدي مشرق من ولاية بنزرت، وقد سُجّل ظهوره لأول مرة في تونس سنة 1992.
وأوضحت الجمعية أن تسجيل وجود “رجل الحرب البرتغالي” في البحر الأبيض المتوسط يعود لأكثر من قرن، وظهوره مرتبط عادة بالرياح والتيارات البحرية.
ولتجنب خطورة اللسعات بهذا الكائن البحري، يجب تجنب غسل مكان اللسعة بالماء العذب وغسل المنطقة جيدا بماء البحر، الى جانب وضع ضمادة أولية من رمل البحر أو الشاطئ على امتصاص السوائل وتسكين الألم.
ويعتبر رجل الحرب البرتغالي من فصيلة السحاريات وليس من القناديل الحقيقية ، يتراوح طوله بين 10 و30 سنتيمتراً. يتشابه معاها في اللسعات وهو يعيش علي سطح المحيطات المفتوحة ولكنه اكتشف أيضا في المناطق الاستوائية والشبه استوائية .
لا يمتلك أي وسائل دفع وانما تدفعه الرياح حسب اتجاهها ويسافر في مجموعات دائما ولا يوجد منفردا.
ونادرا ما يتسبب في حالات وفاة.



















