تونس- أفريكان مانجر
اعتبر وزير الداخلية الحالي علي العريض أن الوحدة والتجاهل والاحتقار وعدم الاكتراث له ولطلباته أبرز ممارسات التعذيب التي انتهكت ضده في زنزانة بقبو وزارة الداخلية التي يشرف عليها حاليا.
وقال وزير الداخلية في حوار يصور ملامح شخصيته ونشر اليوم الثلاثاء 29 جانفي 2013 بجريدة “نيويورك تايمز” الأميركية تحت عنوان “العريض يدير المؤسسة التي سجنته سابقا”، إنه تألم كثيرا من تجاهل السجانين لصراخه وعدم الاكتراث لطلباته وهو يدق على باب زنزانته الحديدي طوال الليل عندما يكون مريضا أو لطلب شيء ما، مضيفا أن سجانيه يعاملوه مثل الفأر ولا يهتموا لأمره ويعتبرون أنه لا يستحق حتى الضرب، احتقارا له، بحسب تعبيره.
واعتبر العريض، الذي يبلغ من العمر 57 عاما، هذا الاحتقار والتجاهل أشد أنواع التعذيب الذي تعرض إليه في قبو الداخلية الذي لم يستطع محو زنزاناتها من ذاكرته، متفاديا في نفس الوقت الحديث عن انتهاكات أخرى ربما كان تعرض إليها في سجنه.
وقال إنه مطارد منذ 1987 وإلى 2004 حيث قضى أغلب هذه الفترة بسجن الداخلية، وكشف أنه تزوج وهو في حالة مطادرة من الأمن وما اضطره إلى اشتغال مهن أخرى غير اختصاصه الأصلي وهو الهندسة البحرية بسبب وضعية عدم الاستقرار والمطاردة الأمنية بسبب انتماءه إلى تنظيم غير قانوني.
وحول علاقة حزبه بالمتشددين الاسلاميين المعروفين بالسلفيين، شدد علي العريض على نفي قيام اية علاقة مع هذا التيار، مشيرا إلى أن حزب النهضة الذي ينتمي إليه يوفق بين الحداثة وقيمها وبين أصالة الهوية الاسلامية والعربية في حين أن السلفيين يعملون على خلق صراع بين الماضي والحاضر، بحسب تعبيره.
واعتبر أن تونس الآن أفضل مما كانت عليه بما أنها بين أيدي من ضحوا لتحقيق تغيير، مشددا على ضرورة التمسك بالأشخاص الذين سيسهمون في ارساء الديمقراطية في تونس وتحقيق دولة القانون.
وحول الثغرات الأمنية التي حصلت في حادثة اقتحام السفارة الأميريكة يوم 14 سبتمبر الماضي، اعتبر العريض أن مرد هذا الخلل هو قلة التجهيزات بالأساس.
واعتبر العريض أن أكبر دليل على أن تونس سائرة نحو ارساء الديمقراطية هو جلوسه في مكتب من كان جلاده سابقا (في إشارة للرئيس الأسبق زين العابدين بن علي الذي كان مدير أمن ووزير داخلية ووزير أول قبل أن يسيطر على الحكم في 1987).
وعلق العريض بالقول إن ما حدث أشبه بمعجزة خاصة بعد اصبح على رأس وزارة كانت تضطهده.





















