تونس- افريكان مانجر
رجح حاتم بن يوسف، رئيس الغرفة الوطنية لتجار المصوغ إمكانية تواصل إنخفاض أسعار الذهب خلال الفترة القادمة، مُشيرا إلى أنّ الحرب على إيران وتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط قلصت من أهمية الذهب كملاذ آمن.
قلة الثقة في الدولار
وأشار بن يوسف في حوار مع “افريكان مانجر” أنّ سعر الذهب خلال سنة 2025 بلغ مستويات قياسية حيث ارتفع بنحو 80 بالمائة في سنة واحدة ذلك أنّ بورصة اسعاره ارتفعت بشكل كبير خلال الحرب الروسية على أوكرانيا بسبب قلة الثقة في الدولار الأمريكي، في المقابل تغيرت المعطيات منذ بدء الحرب على إيران حيث كشفت آخر المؤشرات الإحصائية الصادرة عن مجلس الذهب العالمي أنّ مبيعات الذهب على المستوى الدولي تراجعت من 80 طنا شهريا خلال سنة 2025 إلى نحو 5 أطنان شهريا خلال الثلاثية الأولى من سنة 2026.
وتدحرج اليوم سعر الغرام الواحد الخام من الذهب عيار 18 في السوق التونسية إلى نحو 350 دينار يعني أنّه سيُباع في محلات المصوغ إنطلاقا من 440 دينار علما وأن الفترة الأخيرة سجلت مستويات قياسية للذهب بحيث لا يقلّ ثمن عن 500 دينار للغرام الواحد.
وتوقع مُحدثنا مزيد انخفاض الذهب في حال تواصلت الحرب على إيران، مُضيفا أنّ سعر الغرام الواحد قد يصل الى 280 دينار طبعا مع إضافة التكلفة.
انخفاض متوقع… لكن
وقال رئيس الغرفة إنّ الحديث عن نزول الأسعار بشكل قياسي أمر غير وارد بإعتيار أنّ البنوك المركزية العالمية هي التي تُقبل على شراء الذهب وبالتالي لن يتمّ السماح بتراجعه الى 200 دينار مثلا، لكن التراجع عن المستويات قياسية مسألة واردة جدا، بحسب تعبيره.
وشدّد بن يوسف على أنّ المصوغ “من القطاعات التي لا تموت”، وبالرغم من تراجع المقدرة الشرائية للتونسي مقابل الارتفاع المشط في أسعار المعدن النفيس، فان القطاع يُحقق انتعاشة طفيفة.
ولفت مُحدثنا إلى أنّ بعض المقلبين على الزواج يلجؤون لإقتناء “قطعات ذهب خفاف” في احسن الحالات أو اللجوء الى الفضة و”البلاكيور” للضغط على مصاريف الزواج، وقال إنّ سوق البركة كانت تُسجل حركية كبيرة خلال المناسبات الدينية وفصل الصيف وعودة التونسيين بالخارج والمواسم الفلاحية … اما اليوم فقد تغيرت الوضعية تماما وبات الذهب خارج الحسابات.
دعوة لإعادة فتح “دار الطابع”
شدد في سياق آخر على ضرورة الإسراع بإعادة فتح مكتب الضمان (دار الطابع) بما يسمح بالتقليص من نسبة الذهب في السوق السوداء، وبالتالي حصر كميات الذهب الموجود في الأسواق التونسية، كم أفاد أنّ استئناف “دار الطابع” لعملها ستُؤدي الى الحدّ من الدخلاء والقطاع الموازي وحماية المواطنين من التحيل، وأيضا ستساهم في دعم خزينة الدولة.
وقال حاتم بن يوسف إنّ صياغة قوانين جديدة للمهنة والعمل بدار الطابع ستسمح بالضرب على ايادي المهربين والقضاء على تبييض الأموال.
يُشار الى أنّ “البركة” بالعاصمة سوق تاريخية يضم تقريبا 150 محلا، وهو من أكبر أسواق الذهب في العالم العربي “تحول من سوق للعبيد الى سوق للذهب”.
الأسعار عالميا
قد انخفضت أسعار الذهب بنحو 122 دولارًا في نهاية تعاملات يوم أمس الأربعاء، متخلية عن المكاسب التي حقّقتها في الجلسة الماضية مع ارتفاع مؤشر العملة الأميركية.
وجاء ذلك، مع إعلان مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي -الأربعاء- تثبيت سعر الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي خلال العام الحالي في نطاق يتراوح ما بين 3.5 و3.75%.
ويقيّم المستثمرون تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي بعد قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وأدى ارتفاع أسعار الطاقة بسبب حرب إيران إلى تضاؤل احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب.
وكانت أسعار الذهب قد أنهت تعاملاتها أول أمس الثلاثاء على ارتفاع بنحو 6 دولارات، بدعم من تراجع الدولار الأميركي، وانخفاض عوائد السندات.





















